فهرس الكتاب

الصفحة 7169 من 17437

بَابٌ فِي الْعَيْبِ ( يُرَدُّ بِعَيْبٍ مَا قُصِدَ ) ت ( بِهِ مُعَاوَضَةٌ كَبَيْعٍ وَتَوْلِيَةٍ وَإِقَالَةٍ ) وَصَرْفٍ ( وَمُبَادَلَةٍ ) وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُتَمَاثِلِينَ وَالْمُعَاوَضَةُ أَعَمُّ ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهَا قِسْمًا لِلْمُعَاوَضَةِ إذْ مَثَّلَ بِهَا لِلْمُعَاوَضَةِ وَبِغَيْرِهَا ( وَمَأْخُوذٍ فِي سَلَمٍ أَوْ نَقْدٍ ) هُوَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ صِنْفِ كَذَا وَكَذَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَأَمَّا النَّقْدُ الْأَعَمُّ الْمُقَابِلُ لِلْعَاجِلِ وَالْآجِلِ فَيَشْمَلُهُ مَعَ الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ لَفَظَّةُ الْبَيْعِ ( وَدَيْنٍ وَهِبَةٍ لِثَوَابٍ ) دُنْيَوِيٍّ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَتُسَمَّى عَطِيَّةَ الثَّوَابِ ، مِثْلُ أَنْ تُعْطِيَ لِزَيْدٍ شَيْئًا عَلَى أَنْ يُكَافِئَكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ بِخِدْمَةٍ ، وَأَنْ يُعْطِيَكَ شَيْئًا عَلَى ذَلِكَ فَتُعْطِيَهُ أَوْ تُكَافِئَهُ بِشَيْءٍ مَا ، فَأَرَادَ بِالْهِبَةِ الْمُجَازَى عَلَيْهَا وَالْمُجَازَى بِهَا وَهِيَ أَظْهَرُ ، ( وَشُفْعَةٍ ) سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَيْبُ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَانِبَيْنِ إلَّا الثَّمَنُ أَوْ الْمُثَمَّنُ فَعَيْبٌ ، لَكِنْ إنَّمَا يُرَدُّ بِعَيْبٍ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ مَا حَدَثَ عِنْدَ مَنْ أَقَالَ أَوْ وَلَّى ، اُتُّفِقَ عَلَى الرَّدِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ( اتِّفَاقًا ) مِنْ أَصْحَابِ الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيْعَ الْمَعِيبِ فَسْخٌ أَوْ مِنْ أَصْحَابِ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ صَحِيحٌ ، لَكِنْ إنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي رَدَّ وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: صَحِيحٌ وَلَهُ الْأَرْشُ وَبِهِ الْعَمَلُ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: يُؤَثِّرُ الْعَيْبُ فِيمَا قُصِدَتْ بِهِ مُعَاوَضَةٌ إلَخْ فَيَشْمَلُ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ .

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّدِّ عَدَمُ الْقَبُولِ الْمُطْلَقِ ، فَإِنَّ مَنْ قَبِلَ الْمَعِيبَ بِأَرْشٍ لَمْ يَقْبَلْهُ مُطْلَقًا بَلْ بِأَرْشٍ ، أَوْ أَرَادَ بِالرَّدِّ مَا يَشْمَلُ الرَّدَّ الْوَاجِبَ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِالْفَسْخِ ، وَالرَّدُّ الِاخْتِيَارِيُّ وَهُوَ قَوْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت