يَجُوزُ الْقَرْضُ فِي ذَلِكَ ( أَوْ مِنْ جَوْهَرٍ أَوْ خَرَزٍ ، وَلَا بِكَذَا حَبَّةٍ مِنْ كَتَمْرٍ أَوْ بُرٍّ ) لِلِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كِبَرًا وَصِغَرًا وَجَوْدَةً وَرَدَاءَةً ، لَا لِمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْحَبِّ الْكَثْرَةُ لَا الْآحَادُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَلَّ الْمُثَمَّنُ يَكُونُ الْمَقْصُودُ الْآحَادَ ، بَلْ لَوْ قُصِدَتْ بِلَا قِلَّةِ الْمُثَمَّنِ لَجَازَ فَتُعَدُّ عَدًّا وَتُحْضَرُ ، وَكَذَا إذَا كَانَتْ مُثَمَّنَةً ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ الْبَيْعِ بِالْعَدَدِ الْمَعْلُومِ مَعَ صِفَةٍ تُبَيِّنُهُ ، كَمَا يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ السَّابِقِ ، وَيَجُوزُ بِمَا عُيِّنَ وَحَضَرَ مِنْ ذَلِكَ قَطْعًا لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضٌ ، غَيْرَ أَنَّ مَا خَفِيَ كَالرُّمَّانِ مُتَعَسِّرٌ جِدًّا لِخَفَائِهِ وَاخْتِلَافِهِ ، لَكِنْ قَدْ يَجُوزُ بِالْوَصْفِ ، وَإِذَا خَرَجَ خِلَافَ الْوَصْفِ أُبْدِلَ وَضَمِنَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ مَا أَفْسَدَ .
( وَجَازَ بِتَسْمِيَةٍ مِنْ دِينَارٍ وَمِثْقَالٍ وَدِرْهَمٍ ) وَنَحْوِهِنَّ كَرُبْعِ دِينَارٍ سَوَاءٌ كَانَتْ سِكَّةُ الْكَسْرِ مَوْجُودَةً أَمْ لَا ، وَإِنْ اجْتَمَعَتْ صِحَاحٌ كَدَنَانِيرَ أَوْ كُسُورٌ كَأَرْبَاعِ الدَّنَانِيرِ ، وَقَالَ بِنِصْفِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ لَمْ يَجُزْ لِإِمْكَانِ الْقِسْمَةِ