( وَ ) ثَوْبِهَا وَنَعْلِهَا وَ ( حُلِيِّهَا كَقِلَادَةٍ ) مَا يُقَلَّدُ فِي عُنُقٍ أَوْ غَيْرِ عُنُقٍ ، كَعِقْدٍ مِنْ جَوْهَرٍ أَوْ مِنْ عَقِيقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( وَخَرَزٍ ) - بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالرَّاءِ - جَمْعُ خَرَزَةٍ كَذَلِكَ ، أَوْ اسْمُ جَمْعِهِ وَهِيَ الْجَوْهَرُ ، وَمَا يُنْظَمُ فِي سِلْكٍ ( فَ ) ذَلِكَ ( لِلْبَائِعِ كَسِلَاحِ عَبْدٍ وَكِسَائِهِ ) وَهُوَ مَا فَوْقَ الْجُبَّةِ أَوْ فَوْقَ الْقَمِيصِ أَوْ فَوْقَ الْإِزَارِ ؛ لِأَنَّهُ لُبْسٌ لَا بُدَّ مِنْهُ ، كَمَا أَنَّهُ لُبْسٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ السِّلَاحِ ، وَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّيْخِ: إنَّهُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ لِبَاسٌ آخَرُ ، أَوْ يُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لِلْبَائِعِ عَلَى مَا إذَا أَحْضَرَهُ الْبَائِعُ تَزَيُّنًا وَلَيْسَ لِبَاسًا لَهُ مِنْ قَبْلُ .
( وَأَمَّا كُرْزِيَتُهُ وَنَعْلُهُ فَلِلْمُشْتَرِي ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا ظَهَرَ مِنْ مَالِ عَبْدٍ ) أَوْ أَمَةٍ ( فَلِبَائِعِهِ ) أَوْ بَائِعِهَا وَلَا سِيَّمَا مَا خَفِيَ ، وَقِيلَ: لِلْبَائِعِ سَوَاءٌ ظَهَرَ أَوْ خَفِيَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" { مَنْ بَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا إنْ اشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاعُ } "، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" { مَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ } "، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَبِذَلِكَ يُفْتِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" { مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَمَالُهُ لَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ مَالَهُ } "، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" { أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَمْلُوكًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِرَبِّهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ ، وَيُرْوَى: إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُشْتَرِي } "وَفِي"الْمِنْهَاجِ": مَنْ اشْتَرَى أَمَةً عَلَيْهَا حُلِيٌّ أَوْ ثِيَابٌ فَاخِرَةٌ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ عِنْدَ الْبَيْعِ ثُمَّ رَهَنَ ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَقَالَهُ الْبَائِعُ فِيهَا ، فَالْحُلِيُّ وَنَحْوُهُ لَهُ