( وَمَضَى ) أَيْ الْبَيْعُ ( بِغَارٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ جُبٍّ وَنَحْوِهَا مَدْفُونٍ ) نَعْتٌ لِنَحْوِ وَإِضَافَتُهُ لَفْظِيَّةٌ ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِكُلٍّ مِمَّا قَبْلَهُ ، أَوْ نَعْتٌ لِلْكُلِّ نَظَرًا إلَى مَعْنَى قَوْلِكَ: وَمَضَى الْبَيْعُ بِشَيْءٍ مَدْفُونٍ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ ( إنْ خَرَجَ بَعْدُ وَلَمْ يُعْلِمَا بِهِ لِمُشْتَرِيهَا ) أَيْ لِمُشْتَرِي الْأَرْضِ ، وَكَذَا مُشْتَرِي دَارٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِ مَضَى ، فَالْغَارُ وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ لِلْمُشْتَرِي لِقَوْلِ الْبَائِعِ بِكُلِّهَا وَكُلِّ مَا فِيهَا مَثَلًا ( كَجَنِينٍ فِي بَطْنٍ ) بَطْنِ دَابَّةٍ أَوْ أَمَةٍ هُوَ لِمُشْتَرِيهَا إنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ الْبَائِعُ ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ الْمَدْفُونَةُ كَثِيرًا بِحَيْثُ تَكُونُ غَبْنًا فَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الْغَبْنِ ، وَإِنْ عَلِمَا بِالْغَارِ أَوْ الْبِئْرِ أَوْ نَحْوِهِمَا وَلَمْ يَذْكُرَا ذَلِكَ دَخَلَ بِقَوْلِهِ: وَمَا فِيهَا ، أَوْ وَكُلَّ مَا فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ فَسَدَ الْبَيْعُ إنْ تَشَاحَّا ، وَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَقُلْهُ فَسَدَ إنْ تَشَاحَّا ، وَقِيلَ: صَحَّ وَكَانَ لَهُ ، وَيَرْجِعُ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنُ مَا أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ الْأَرْضِ وَأَرْشُ الْعَيْبِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ عِلْمُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ أَوْ جَهْلُهُ وَحْدَهُ فِي شَيْءٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُعْطَ أَرْشَ الْعَيْبِ وَلَا ثَمَنَ مَا أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ الْأَرْضِ إذَا عَلِمَ ، وَقِيلَ: لَهُ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ ، وَلَوْ عَلِمَ إذَا جَهِلَ الْبَائِعُ مَا خَرَجَ وَصَارَ لَهُ وَذَلِكَ عَيْبٌ فِي أَرْضٍ تُشْتَرَى لِحَرْثٍ ( وَ ) تِلْكَ الْأَشْيَاءُ ( هِيَ مِنْ مَصَالِحِ الدَّارِ ) فَهِيَ لِمُشْتَرِي الدَّارِ ( إنْ خَرَجَتْ فِيهَا وَقَدْ بِيعَتْ بِكُلِّهَا وَمَصَالِحِهَا ) أَوْ بِيعَتْ بِكُلِّهَا وَمَا فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: بِكُلِّهَا وَمَصَالِحِهَا فَسَدَ الْبَيْعُ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا عِنْدَ قَوْلِهِ: وَمَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ بَيْتًا أَوْ بِئْرًا إلَخْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( بِهَا ) أَيْ فِي الدَّارِ الْمَبِيعَةِ ( جِنَانٌ أَوْ شَجَرٌ أَوْ فَدَّانٌ جَمَعَهَا ) أَيْ تِلْكَ