فهرس الكتاب

الصفحة 7044 من 17437

( وَ ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ ( صَحَّ بَيْعُ نَخْلٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ مُؤَبَّرٌ ) أَدْرَكَ أَوْ لَمْ يُدْرِكْ ( وَهُوَ لِلْبَائِعِ كَمَا مَرَّ ) أَنَّهُ لِلْبَائِعِ ( إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُبْتَاعُ ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَأَصْلُهُ الْمُبْتِيعُ - بِكَسْرِ الْيَاءِ - قُلِبَتْ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا بَعْدَ فَتْحَةٍ ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .

( وَقِيلَ: لَهُ ) أَيْ لِلْمُبْتَاعِ ( وَلَوْ أَدْرَكَ وَ ) ذَلِكَ أَنَّهُ ( التَّمْرُ تَابِعٌ لِلنَّخْلِ ) وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، إلَّا إنْ اشْتَرَطَهُ الْبَائِعُ وَعَلَى قَوْلِهِ: لَا يَحْتَاجُ الْمُشْتَرِي إلَى اشْتِرَاطِهَا فَهِيَ لَهُ بِلَا شَرْطٍ ، وَلَا يَحْتَاجُ الْبَائِعُ فِي تَصْحِيحِ الْبَيْعِ إلَى اسْتِثْنَائِهَا ، وَعَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا لِلْبَائِعِ بِلَا شَرْطٍ فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهَا ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ اسْتِثْنَائِهَا لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا لَهُ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ بَعْضًا قَالَ: هِيَ لَهُ كَمَا مَرَّ ، وَلَا سِيَّمَا إذَا بَاعَ النَّخْلَ فِي الْأَرْضِ وَقَالَ: بِعْتُ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا ، أَوْ وَكُلَّ مَا فِيهَا ، وَإِنْ قُلْتَ: يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ الرَّبِيعِ بَيْعُ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ، قُلْتُ: قَدْ أَجَازَ غَيْرُ وَاحِدٍ ذَلِكَ لَكِنَّ الرَّبِيعَ لَا يُلْزِمُهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ التَّمْرُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لِلنَّخْلِ ، وَرُبَّ شَيْءٍ يَصِحُّ تَبَعًا وَلَا يَصِحُّ اسْتِقْلَالًا ، وَلَا مَانِعَ مِنْ كَوْنِ الرَّبِيعِ مِمَّنْ يُجِيزُ بَيْعَ مُخْتَلِفَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ، وَنَصَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ غَيْرُ مُجِيزٍ لَهُ ، وَكَلَامُ الرَّبِيعِ مُعَارِضٌ لِحَدِيثِ: { مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا فَثَمَرُهُ لَهُ إلَّا إنْ شَرَطَهُ الْمُبْتَاعُ } وَمُسْتَلْزِمٌ لِإِلْغَاءِ الْحَدِيثِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ النَّخْلَةُ فَإِنَّ التَّمْرَ جُزْءٌ مِنْ الْمَبِيعِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ كَلَامَ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ لَا فِي الْمُؤَبَّر كَمَا قِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت