نَحْوَهَا أَوْ بَعْضَهَا ، فَالتَّحْقِيقُ أَنْ يَنْوِيَ شِرَاءَ أَسْفَلِ الْبِئْرِ مِنْ الْأَرْضِ وَشِرَاءَ جُدْرَانِهَا أَوْ بَعْضَ ذَلِكَ .
وَأَمَّا الْمَاءُ الْمَوْجُودُ فِيهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ فَإِنَّهُ يُوهَبُ لَهُ أَوْ يُذَرَّعُ فَيَعْلَمُ كَمْ هُوَ فَيُبَاعُ عَلَى عِلْمٍ إنْ عَلِمَ أَيْضًا وُسْعَ الْبِئْرِ وَضِيقَهُ وَلَمْ تَكُنْ لَهَا خِزَانَةٌ مَجْهُولَةٌ وَإِلَّا فَلْيُوهَبْ ، وَأَمَّا الْمَاءُ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَلَا وَجْهَ لِنِيَّةِ شِرَائِهِ وَبَيْعِهِ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَكَ ، وَلَيْسَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي بِئْرِهِ حِينَئِذٍ بَلْ سَيَأْتِي مِنْ الْعَيْنِ ، بَلْ لَوْ بَاعَ بِئْرًا وَلَمْ يَدْخُلْ فِيهَا الْمُشْتَرِي وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ حِيطَانَهَا وَلَا أَسْفَلَهَا أَوْ خَفِيَ عَنْهُ بَعْضُهَا لَكَانَ لَهُ النَّقْضُ ، وَإِنْ نَظَرَ فِيهَا مِنْ فَوْقٍ وَاكْتَفَى جَازَ ، فَإِنْ ظَهَرَ عَيْبٌ فَفِيهَا الْخِلَافُ الَّذِي فِي بَيْعِ الْعَيْبِ .