( وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا مَا فِيهِ ) أَيْ فِي أَصْلِهِ الْمَبِيعِ خَاصًّا أَوْ دِمْنَةً ( مِنْ مَاءٍ ) مَاءِ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ مَطَرٍ ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ( ثُمَّ يَهَبُهُ لِمُشْتَرٍ ) إنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي الدُّخُولَ ، عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَهُ فَلَا يَبْطُلُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْهِبَةَ حِيلَةٌ إلَى بَيْعِ الْمَجْهُولِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَرْخِيصٌ لِلتَّعَذُّرِ أَوْ التَّعَسُّرِ ، وَلِأَنَّ الْهِبَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِلْمُ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَوْ كَانَتْ هِبَةَ ثَوَابٍ كَهَذِهِ ، فَإِنَّ لِلْمَاءِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ فَهِبَتُهُ هِبَةُ ثَوَابٍ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ هِبَةَ ثَوَابٍ اُشْتُرِطَ الْعِلْمُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ وَلَمْ يَقُلْ: وَمَا فِيهِ ، صَحَّ الْبَيْعُ وَالْمَاءُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ قَالَ: وَمَا فِيهِ ، بَطَلَ الْبَيْعُ لِجَهْلِ الْمَاءِ ، فَيُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرْنَا جَوَازُ بَيْعِ الدَّارِ أَوْ غَيْرِهَا وَاسْتِثْنَاءُ مَا فِيهَا مِنْ وَقْفٍ يُصْنَعُ طَعَامًا مَثَلًا فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ ، وَإِذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ تَكَفَّلَ الْمُشْتَرِي بِالْقِيَامِ بِذَلِكَ الْوَقْفِ فِي أَوْقَاتِهِ عَلَى جِهَةِ أَنَّهُ وَهَبَ الْقِيَامَ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَ قِيَامُهُ بِهِ بَعْضًا مِنْ الثَّمَنِ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَحَالُ الْمُثَمَّنِ وَالثَّمَنِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَاحِدٌ ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَهُ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ أَوْ حَوَّلَهُ أَوْ فَعَلَ فِيهِ فِعْلًا وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَنْ يَتَكَفَّلَ بِالْوَقْفِ ثُمَّ تَكَفَّلَ بِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي الْجَوَازِ ، وَإِنْ تَحَيَّزَ الْمَاءُ فِي جَانِبٍ مَحْدُودٍ يُدْرَكُ بِالنَّظَرِ أَوْ بِالذَّرْعِ وَنَحْوِهَا جَازَ بَيْعُهُ مَعَ الْأَرْضِ أَوْ وَحْدَهُ كَبَيْعٍ جُزَافٍ فِي غِرَارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدِي ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: يُبَاعُ وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَرْضِ وَلَا يَنْوِ بِهِبَةِ الْمَاءِ قَطْعَ الشُّفْعَةِ عَنْ مُرِيدِهِ أَوْ مُرِيدٍ لَهُ وَلِأَصْلِ بَيْعٍ مَعَهُ عَمَّنْ لَهُ شُفْعَتُهُمَا إذَا كَانَ يَرْغَبُ عَنْهَا إذَا كَانَ الْأَصْلُ بِلَا مَاءٍ ، وَكَذَا مَنْ اشْتَرَى بِئْرًا أَوْ