لَا يَجُوزُ ، فَالْمُخْتَارُ بُطْلَانُهَا كُلِّهَا وَلَوْ عَيَّنَ لِكُلٍّ ثَمَنًا ، وَذَلِكَ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ بِالشَّرِكَةِ ، أَمَّا إذَا عَلِمَ بِهَا فَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ بُطْلَانُ الْبَيْعِ قَوْلًا وَاحِدًا إذْ قَالَ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُنْعِمَ فِي اسْتِحْقَاقِ التَّسْمِيَةِ فِيمَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ عِنْدِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ فِي الْعُقْدَةِ الْوَاحِدَةِ: إذَا اجْتَمَعَ فِيهَا مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْجَائِزُ وَيَفْسُدُ غَيْرُ الْجَائِزِ ، وَهَذَا عِنْدَهُمْ إنَّمَا يَكُونُ فِي الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُشْتَرِي إلَخْ ، وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ لَا عِلْمَ لِلْمُشْتَرِي أَدْرَكَ عَلَى قَوْلِ بَعْضٍ صِحَّةَ بَيْعِ مَا جَازَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّيْخُ فِي أَوَاخِرِ الْكَلَامِ عَلَى الشَّرِكَةِ: وَأَمَّا الَّذِينَ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ ، يَعْنِي الْعَامَّةَ إذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ مِنْ الْمُنْتَقِلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يُعَامَلُ فِيهِ مَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْ شُرَكَائِهِ الْإِنْكَارَ ، فَإِنْ قَعَدَ بَعْدَ ذَلِكَ شُرَكَاؤُهُ زَمَانًا فَأَنْكَرُوا الْبَيْعَ فَإِنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ ذَلِكَ حِينَ لَمْ يُنْكِرُوا الْبَيْعَ عِنْدَ عِلْمِهِمْ بِالْبَيْعِ ، وَأَمَّا الْأَصْلُ فَحَتَّى يَبِيعُوا بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِأَمْرِهِ .
وَقَالَ: لَا تَجُوزُ مُعَامَلَةُ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِيمَا اشْتَرَكُوهُ دُونَ مَرْضَاةِ شَرِيكِهِ ، إذْ لَا تَحِلُّ الْأَمْوَالُ إلَّا بِرِضَى مُلَّاكِهَا ، وَهَذَا فِي شَرِكَةِ الْمَخْصُوصِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ هُنَالِكَ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ: فِعْلُ الشَّرِيكِ عَلَى الشَّرِيكِ جَائِزٌ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُتَفَاوِضِينَ ، وَفِيمَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ فِي الْمُنْتَقِلِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْإِنْكَارُ ، وَهُنَالِكَ تَمَّ الْكَلَامُ عَلَى جَمِيعِ الْأَصْلِ وَأَمَّا بَيْعُ التَّسْمِيَةِ فَيَأْتِي فِي الْبَابِ التَّالِي لِلْبَابِ الْآتِي ، وَأَمَّا بَيْعُ بَعْضٍ أَعْنِي مَا عَدَا الدِّمْنَةِ