فهرس الكتاب

الصفحة 7009 من 17437

رَسَمَ عَلَيْهِ أَوْ أَدْخَلَهُ ، وَدَخَلَ بِذَلِكَ فِي الْبَيْعِ نَفْسُ الْبِنَاءِ بِطَرِيقِ الْعَادَةِ وَالْعُرْفِ ، أَوْ مَا رَدَّ الْبِنَاءُ دَاخِلًا دُونَ نَفْسِ الْبِنَاءِ ، وَدُونَ مَا رُسِمَ عَلَيْهِ إنْ أَرَادَ ذَلِكَ بِتَصْرِيحٍ ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: ( وَمَا رَدَّ بَابُهَا ) أَيْ بَابُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُبَوَّبُ كَالدَّارِ وَالْغَارِ وَالْمَطْمُورَةِ وَكُلِّ مَا بُوِّبَ وَلَوْ بُسْتَانًا ( بِلَا نَفْيِ حَرِيمٍ ) بِعَدَمِ ذِكْرِهِ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ ، فَإِنْ أَرَادَ الْبَيْعَ بِلَا حَرِيمٍ صَرَّحَ بِنَفْيِهِ ( وَمَا لَمْ يَبْنِ ) عَلَيْهِ ( خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا وَقَالَ: ) بِعْتُ ( مَا رَدَّ ) الْخَطُّ أَيْ الْخَطُّ مَا يَلِيهِ ( دَاخِلًا ) عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا ، وَدَخَلَ الْخَطُّ وَالْبِنَاءُ وَالْبَابُ ، وَإِنْ خَطَّ خَارِجَ الْمَبِيعِ لَمْ يَدْخُلْ مَوْضِعُ الْخَطِّ فَيَتَلَفَّظُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ دُخُولِهِ بِدُونِ احْتِمَالٍ ، وَذَلِكَ كَالْغَارِ وَالْمَطْمُورَةِ فَإِنَّهُمَا وَلَوْ حُدَّا بِحَفْرٍ أَوْ بِنَاءٍ ، لَكِنْ مِنْ دَاخِلِ الْأَرْضِ فَيَحْتَاجُ لِمُمَيِّزٍ مِنْ ظَاهِرِهَا ، وَكَذَا الْعَيْنُ فَإِنَّهُ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ النَّابِعُ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ يَجْرِي فِيهِ ، وَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَكُونُ الْخَطُّ حَدًّا ؟ قُلْتُ: يَكْفِي فِي الْحَدِّ كُلُّ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الْمَحْدُودُ سَوَاءٌ كَانَ ثَابِتًا أَوْ قَرِيبًا زَوَالُهُ كَالْخَطِّ ، فَإِنَّهُ يُزِيلُهُ الرِّيحُ وَالْأَرْجُلُ فَإِنَّ زَوَالَهُ أَمْرٌ طَارٍ بَعْدَ التَّمَيُّزِ بِهِ ، فَإِنْ شَاءَ وَأَعْلَمُوا عَلَيْهِ بِمَا يَسْتَمِرُّ ، وَإِنْ أَرَادَ الْخَطَّ الْمُسْتَمِرَّ كَالْحَفْرِ الرَّاسِخِ وَالْخَطِّ بِوَضْعِ حِجَارَةٍ أَوْ طِينٍ يَتَحَجَّزُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلَا إشْكَالَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت