( وَصَحَّ ) بَيْعُ ( دَارٍ وَبَيْتٍ ) وَنَحْوِهِمَا ( وَشَجَرَةٍ ) شَامِلَةٍ لِلنَّخْلَةِ ( وَبُسْتَانٍ وَجِنَانٍ ) كِلَاهُمَا وَاحِدٌ فَالْعَطْفُ تَفْسِيرًا ، وَأَرَادَ بِالْبُسْتَانِ الرَّوْضَةَ ذَاتَ الشَّجَرِ ، وَبِالْجِنَانِ مَجْمُوعَ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ أَوْ بِالْعَكْسِ ، وَإِطْلَاقُ جِنَانٍ عَلَى الْجَنَّةِ الْوَاحِدَةِ غَيْرُ عَرَبِيٍّ فَإِنَّهُ جَمْعُ جَنَّةٍ ، فَالْوَاضِحُ أَنْ يُقَالَ: وَبُسْتَانٌ وَجَنَّةٌ ، وَكَذَا فِيمَا مَرَّ أَوْ يَأْتِي ( وَغَارٍ وَمَاجِلٍ ) : حَوْضٍ يُبْنَى لِلْمَاءِ ، وَأَصْلُهُ مَا كَانَ فِي أَصْلِ جَبَلٍ أَوْ وَادٍ ( وَفَدَّانٍ ) أَرْضُ حَرْثٍ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهَا وَفِيهَا بَعْضُ شَجَرٍ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجِنَانِ وَالْبُسْتَانِ ، وَهِيَ فِي بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ قَدْرٌ مَعْلُومٌ مِنْ الْأَرْضِ مَرَّ بَيَانُهُ عَنْ السُّيُوطِيّ ( وَمَطْمُورَةٍ وَبِئْرٍ وَعَيْنٍ ) لَمْ تُعَدَّدْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ ، أَوْ تَعَدَّدَتْ ( إنْ كَانَتْ بِأَرْضِ غَيْرِ الْبَائِعِ بِلَا حُدُودٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِصَحَّ الْمُقَدَّرُ فِي قَوْلِهِ: وَدَارٍ وَبَيْتٍ إنْ كَانَتْ مُتَمَيِّزَةً ، أَمَّا مَا لَمْ يَتَمَيَّزْ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ حَدٍّ كَدَارٍ أَوْ بَيْتٍ تَهَدَّمَ بَعْضُهُ إلَى الْأَرْضِ فَلَا يَدْرِي حَدَّهُ ، أَوْ اتَّصَلَا بِغَيْرِهِمَا مِنْ بِنَاءٍ فَلَا يَدْرِي حَدَّهُمَا مِنْ خَارِجٍ كَشَجَرَةٍ مُلْتَفَّةٍ بِأُخْرَى تَلْتَبِسُ بِهَا أَوْ لَا يَدْرِي كَمْ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ ، وَكَجِنَانٍ أَوْ بُسْتَانٍ أَوْ فَدَّانٍ لَمْ يَحُطْ عَلَيْهِ فَلَا يُدْرَى مُنْتَهَى أَطْرَافِهِ ، وَكَذَا الْغَارُ وَالْمَاجِلُ وَالْمَطْمُورَةُ وَالْعَيْنُ وَالْبِئْرُ إنْ تَهَدَّمْنَ فَلَمْ يَدْرِ طَرَفَهُنَّ ، وَاسْتَوَيْنَ بِالْأَرْضِ إلَّا الْجَبَلَ ، إمَّا بِعَدَمِ تَمَيُّزِهَا مِنْ ظَاهِرٍ أَوْ بِدَفْنٍ نَحْوَ الْبِئْرِ .
( وَ ) صَحَّ بَيْعُهَا ( بِهَا ) أَيْ بِالْحُدُودِ ( إنْ كَانَتْ بِأَرْضِهِ ) وَخَافَ أَنْ لَا تَتَمَيَّزَ وَإِلَّا فَإِنَّهَا يَصِحُّ بَيْعُهَا بِلَا حَدٍّ ، وَ ( يَقُولُ فِي ) بَيْعِ ( مَا أَحَاطَ بِهِ بِنَاءٌ ) مِنْ ذَلِكَ: بِعْتُ ( مَا رَدَّ ) الْبِنَاءُ دَاخِلًا ، أَيْ مَا لَمْ يَتْرُكْهُ الْبِنَاءُ خَارِجًا بَلْ