وَمَنْ سَاوَمَ مَتَاعًا فَحَمَلَهُ لِيُرِيَهُ غَيْرَهُ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ وَلَوْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَرِهِ لِمَنْ شِئْتَ ، وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ ذَلِكَ وَالْمُخْتَارُ لَا يَضْمَنُهُ إنْ قَالَ لَهُ: أَرِهِ دُونَ أَنْ يَطْلُبَ إلَيْهِ وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ سَاوَمَ مَتَاعًا فَحَمَلَهُ ) بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ( لِيُرِيَهُ غَيْرَهُ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ ) ، سَوَاءٌ طَلَبَ أَنْ يَحْمِلَهُ لِلْإرَاءَةِ أَوْ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ بِلَا طَلَبٍ: أَرِهِ لِمَنْ شِئْتُ ، كَمَا قَالَ: ( وَلَوْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَرِهِ لِمَنْ شِئْتَ ، وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْإِرَاءَةِ ، ( وَالْمُخْتَارُ ) أَنَّهُ يَضْمَنُهُ إنْ طَلَبَ الْإِرَاءَةَ ، وَأَنَّهُ ( لَا يَضْمَنُهُ إنْ قَالَ لَهُ: أَرِهِ دُونَ أَنْ يَطْلُبَ إلَيْهِ ) الْإِرَاءَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ مَحْضَةٌ بَلْ حَمَلَهُ عَلَى رَسْمِ الشِّرَاءِ ، ( وَقِيلَ: لَا ) يَضْمَنُهُ ( مُطْلَقًا ) ؛ لِأَنَّهُ حَمَلَهُ لِلْإرَاءَةِ بِإِذْنِهِ ، سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ بِلَا طَلَبٍ أَوْ بَعْدَ طَلَبٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ عِنْدِي ؛ لِأَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ بِرِضَى مَالِكِهِ وَإِجَازَةِ حَمْلِهِ فَكَانَ أَمَانَةً ، وَإِنْ حَمَلَهُ لِلْإرَاءَةِ بِلَا إذْنٍ ، أَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُرِيَهُ لِفُلَانٍ أَوْ فِي مَكَانِ كَذَا أَوْ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ بَعْدَ طَلَبٍ أَوْ بِدُونِهِ فَخَالَفَ ، ضَمِنَهُ قَطْعًا .