فهرس الكتاب

الصفحة 6959 من 17437

وَمَنْ اشْتَرَى مِنْهُ بِنْتًا بِجَهْلٍ مِنْهُ فَتَسَرَّاهَا ثَبَتَ نَسَبُهُ مَعَهَا وَأُجْبِرَ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهَا إنْ عُلِمَ ذَلِكَ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ اشْتَرَى مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الذِّمِّيِّ ( بِنْتًا بِجَهْلٍ مِنْهُ ) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ الْوَلَدِ مِنْهُ ( فَتَسَرَّاهَا ثَبَتَ نَسَبُهُ ) فِيمَا وَلَدَ ( مَعَهَا وَأُجْبِرَ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهَا إنْ عُلِمَ ذَلِكَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ إنْ عَلِمَ الْمُؤْمِنُونَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَهَا الصَّدَاقُ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ وَوُجُوهُ التَّمْلِيكِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ كُلِّهَا وَالْآتِيَةِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ جَوَازًا وَمَنْعًا وَوِفَاقًا وَخِلَافًا ، وَكَذَا الِاسْتِخْدَامُ وَمَا يَجْرِي عَلَى الْعَبِيدِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ فِي زَمَانِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى بِنْتًا مِنْ ذِمِّيٍّ جَهْلًا وَتَسَرَّاهَا ، شِرَاؤُهَا صَحِيحٌ وَتَسَرِّيهَا بَاطِلٌ ، إذْ قَالَ لِمَنْ اُبْتُلِيَ بِذَلِكَ: أَعْتِقْهَا وَتَزَوَّجْهَا ، فَهَذَا أَجَازَ الْبَيْعَ وَأَثْبَتَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: أَعْتِقْهَا ؟ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مِلْكًا لَهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِعِتْقِهَا ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ أَبْطَلَ الشِّرَاءَ وَقَالَ: فَارِقْهَا ، فَإِنْ كَانَ مَا أَصَبْتَ مِنْهَا حَلَالًا ، أَيْ لِكَوْنِكَ لَمْ تَتَعَمَّدْ الزِّنَا وَلَكَ عُذْرٌ اعْتَذَرْتَ بِهِ وَهُوَ الشِّرَاءُ كَفَاكَ مَا أَصَبْتَ ، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا فَلَا تَزِدْ ، وَوَجْهُ مَنْ قَالَ: أَعْتِقْهَا وَتَزَوَّجْهَا أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الزِّنَا فَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الزِّنَا وَهُوَ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ الشِّرَاءُ صَحَّ التَّسَرِّي ، وَقَدْ أَجَازَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بَيْعَ الذِّمِّيِّ وَلَدَهُ فِي الْجِزْيَةِ ، وَفَعَلَهُ مَعَ الْقِبْطِ إذْ كَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت