( وَ ) كُرِهَ أَيْضًا ( شِرَاءُ زَوْجَةٍ ) مُشْرِكَةٍ ( إنْ بَاعَهَا زَوْجُهَا ) مُشْرِكًا ( وَقَرِيبٍ ) مُشْرِكٍ ( إنْ بَاعَهُ قَرِيبُهُ ) مُشْرِكًا ، وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ ، ( وَفِي الْوَلَدِ ) أَيْضًا وَلَوْ بَالِغًا ( قَوْلَانِ ) إنْ بَاعَهُ أَبُوهُ ، اخْتَارَ فِي"الدِّيوَانِ"الْمَنْعَ ، وَاقْتَصَرَ عَلَى الْمَنْعِ فِي غَيْرِ الْوَلَدِ ( مُطْلَقًا ) وَلَوْ فِي غَيْرِ مَجَاعَةٍ ، وَوَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ مَا يَأْكُلُ الْإِنْسَانُ مِنْ كَسْبِهِ } "، وَأَمَّا الْوَلَدُ الْمُوَحِّدُ فَلَا يُبَاعُ ، وَأَمَّا الْمُشْرِكُ غَيْرُ السُّودَانِيِّ فَإِنْ بَاعَ وَلَدَهُ أَوْ قَرِيبَهُ وَلَمْ يَحِلَّ فِي دِينِهِ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ ، وَإِنْ حَلَّ فَقَوْلَانِ ؛ وَوَجْهُ الْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ قَرَابَةَ الْإِنْسَانِ يَكُونُونَ فِي عَهْدِهِ فَلَا يَسْتَرِقُّهُمْ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَحِلَّ فِي دِينِهِ بَيْعُهُمْ ، وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ جَازَ لَهُ اسْتِرْقَاقُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَخْرُجُونَ بِهِ أَحْرَارًا عَلَى مَا مَرَّ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا فِي الْإِسْلَامِ لَا فِي الْمَالِكِ الْمُشْرِكِ ، وَفِيهِ بُعْدٌ ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ خِطَابُ الْمُشْرِكِ بِمَا خُوطِبَ بِهِ الْمُؤْمِنُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْعَلَّامَةِ الجيطاني: الْجَوَازُ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمَا مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْمُعَامَلَةِ اعْتِقَادُ الْمُعَامَلِ - بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ - أَعْنِي فِيمَا لَيْسَ حَرَامًا بِعَيْنِهِ كَالْحِرِّ وَالْخَمْرِ ، فَمَا سَبَاهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ مَالٍ أَصْلًا أَوْ عَرَضًا حَيَوَانًا أَوْ مَتَاعًا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُعَامِلَهُمْ فِيهِ وَنَقْبَلَهُ مِنْهُمْ بِالْهِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَنَغْنَمَهُ مِنْهُمْ إذَا حَلَّ فِي دِينِهِمْ السَّبْيُ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ ."
وَذَلِكَ قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَدِلَّةٍ ذَكَرْتُهَا رَدًّا عَلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ خلفان مِنْ أَهْلِ عُمَانَ أَرْسَلَ كِتَابًا لِبَعْضِ