فهرس الكتاب

الصفحة 6944 من 17437

( وَمَنْ هَرَبَتْ أَمَتُهُ ) ، أَوْ غَابَتْ بِإِذْنِهِ ، ( ثُمَّ أَتَتْهُ بِأَوْلَادٍ ، فَقَالَتْ: وَلَدْتُهُمْ ) وَلَوْ مِنْ الزِّنَا فَهُمْ أَوْلَادٌ لَهَا يَسْتَخْدِمُهُمْ ، وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَتَسَرَّى حَتَّى يَبْلُغُوا وَيُقِرُّوا ، وَقِيلَ: إذَا قَالَتْ ذَلِكَ ( تَرَكَ اسْتِخْدَامَهُمْ ) وَاسْتِعْبَادَهُمْ ، وَلَمْ يُحْكَمُ بِأَنَّهُمْ أَوْلَادُهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ مَا لَمْ يَبْلُغُوا ، ( وَجَازَ ) اسْتِخْدَامُهُمْ ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ يُبِيحُ مِنْ نَفْسِهِ الِاسْتِخْدَامَ وَيَجُوزُ ، وَلَوْ أَبَاحَ الْعُبُودِيَّةَ لَمْ تَجُزْ إبَاحَتُهُ ، وَكَذَا التَّسَرِّي فِي الْحُرَّةِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ أَبَاحَتْهُ ، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ ؛ لِأَنَّهَا جَلَبَتْهُمْ أَمَتُهُ ( بِقَوْلِهِمْ: هِيَ أُمُّنَا إذَا بَلَغُوا دُون بَيْعٍ وَتَسَرٍّ ) هَذَا مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ أَنَّهَا قَدْ وَلَدَتْهُمْ ، وَالرُّضَّاعُ لَا يَعْقِلُونَ بِهِ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تُرْضِعُ الْوَلَدَ غَيْرُ أُمِّهِ ، وَقِيلَ: إذَا أَقَرُّوا بِأَنَّهَا أُمُّنَا بَعْدَ الْبُلُوغِ فَهُمْ عُبَيْدٌ لَهُ يَسْتَخْدِمُ وَيَبِيعُ وَيَتَسَرَّى الْأُنْثَى مِنْهُمْ وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، وَإِنْ أَقَرَّتْ ذَاتُ أَوْلَادٍ بِأَنَّهَا أَمَةٌ لِفُلَانٍ جَازَ عَلَيْهَا لَا عَلَيْهِمْ وَلَوْ لَمْ يَبْلُغُوا فَهُمْ أَحْرَارٌ إلَّا بِبَيَانٍ ، وَإِنْ أَقَرُّوا وَهُمْ بَالِغُونَ أَنَّهَا أُمُّهُمْ وَأَنَّهَا حُرَّةٌ وَأَقَرَّتْ بِالْعُبُودِيَّةِ فَهُمَا مَمَالِيكُ لَهُ وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي الصِّغَارِ إذَا كَانُوا بِيَدِهَا فَيَكُونُونَ عَبِيدًا لِمَوْلَاهَا ، وَإِنْ أَنْكَرُوا أَنَّهَا أُمُّهُمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَأَنْكَرُوا أَنَّهُمْ عَبِيدٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ ، وَاخْتِيرَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ إذَا أَنْكَرُوا ، وَالْعُبُودِيَّةُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلَوْ أَقَرُّوا أَنَّهَا أُمُّهُمْ ، وَإِنْ أَنْكَرُوا فِي الطُّفُولِيَّةِ أَنَّهَا أُمُّهُمْ أَوْ أَنَّهُمْ عُبَيْدٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ ، وَقِيلَ: قَوْلُهَا إذْ كَانُوا صِغَارًا بِيَدِهَا ، وَمَنْ اشْتَرَاهُ أَحَدٌ فِي طُفُولِيَّتِهِ وَقِيلَ لَهُ: إنَّك عَبْدٌ وَهُوَ طِفْلٌ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت