فهرس الكتاب

الصفحة 6924 من 17437

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ مَرْئِيٍّ إلَّا بِمُشَاهَدَةٍ وَإِحَاطَةِ عِلْمٍ بِهَيْئَتِهِ مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ وَبَيْعُ الصِّفَةِ خَاصٌّ بِالسَّلَمِ وَالْعِلْمُ بِالتَّحْزِيرِ وَهُوَ الْجُزَافُ يَصِحُّ فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ .

الشَّرْحُ ( وَقِيلَ: ) إنَّهُ ( لَا يَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ ) أَيْ جِسْمٍ ( مَرْئِيٍّ ) بِالْقُوَّةِ وَالْإِمْكَانِ ( إلَّا بِمُشَاهَدَةٍ وَإِحَاطَةِ عِلْمٍ بِهَيْئَتِهِ مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ ) تَنَازَعَهُ إحَاطَةٌ وَمُشَاهَدَةٌ أَيْ مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ فَهُوَ بَاطِلٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِلَا خِيَارٍ ، فَكَذَا مَا رُئِيَ قَبْلُ فِي قَوْلٍ ( وَ ) أَنَّهُ ( بَيْعُ الصِّفَةِ خَاصٌّ بِالسَّلَمِ ) ، وَالسَّلَمُ أَيْضًا خَاصٌّ بِهَا ؛ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا تَقْبَلُهُ الذِّمَّةُ ، وَيَلْتَحِقُ بِالسَّلَمِ بَيْعُ النَّقْدِ الْآتِي مَخْصُوصًا بِبَابٍ لِشَبَهِهِ بِهِ فَكَأَنَّهُ أَدْخَلَهُ فِي السَّلَمِ لِلشَّبَهِ ، فَحُصِرَ بَيْعُ الصِّفَةِ فِي السَّلَمِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مُقَابِلٌ لِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ مَا تُمْكِنُ الرُّؤْيَةُ بِالْوَصْفِ ، وَظَاهِرُ هَذَا الْقَوْلِ مَنْعُ مُكَاتَبَةِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ الَّذِي جَهِلَهُ وَلَوْ وَصَفَ لَهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهَا مَاضِيَةٌ وَلَوْ لَمْ يُوصَفْ لَهُ ، وَأَمَّا مَا لَا تُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ ، أَوْ يُمْكِنُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ فَقَطْ فَلَا تُشْتَرَطُ فِي مُبَايَعَةِ الْإِحَاطَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ ، كَبَيْعِ تَسْمِيَةٍ فِي عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ كَيَوْمٍ وَنِصْفِ يَوْمٍ .

( وَالْعِلْمُ بِالتَّحْزِيرِ وَهُوَ الْجُزَافُ ) وَهُوَ الظَّنُّ وَالتَّقْدِيرُ فِي كَمْيَّةِ الشَّيْءِ ، وَالْوَاضِحُ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ تَحْرِيرُ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّحْرِيرِ الْإِحَاطَةُ بِالْجَوَانِبِ وَفَوْقُ ، وَقَدْ يُقَالُ: أَشَارَ إلَى الْجَوَازِ فِي غَيْرِهِمَا بِالْأَوْلَى ( يَصِحُّ فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ) وَمَا يُقْصَدُ فِيهِ الْجُمْلَةُ لَا الْآحَادُ لِإِرَادَةِ الْكَثْرَةِ فَلَا يَصِحُّ فِيمَا يُعَدُّ أَوْ يُمْسَحُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت