وَنَحْوِهِمَا ، وَفِي التَّبَايُعِ لِلْجَمْرِ وَضَوْءِ الْمُوقَدَةِ خِلَافٌ مُسْتَخْرَجٌ لَا مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ .
( وَخُيِّرَ مُوَكِّلٌ ) - بِكَسْرِ الْكَافِّ - وَكَذَا وَكِيلُهُ ( فِيمَا اشْتَرَى لَهُ وَكِيلُهُ ) وَفِيمَا بَاعَ مِنْ مَالِهِ ( بِلَا مَعْرِفَتِهِمَا ) وَإِنْ عَرَفَ أَحَدُهُمَا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ عِلْمَ أَحَدِهِمَا كَافٍ ، وَفِي عِلْمِهِمَا بِالْوَصْفِ أَوْ عِلْمِ أَحَدِهِمَا بِهِ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازٍ وَمَنْعٍ ، فَقِيلَ: يُجْزِي ، وَلَا خِيَارَ ، وَقِيلَ: لَا ، فَالْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ ، وَحَيْثُ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ فَإِنَّمَا ثَبَتَ ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَمَّا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى فِيمَا لَا يَعْلَمُ وَقَفَ أَمْرَهُ إلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ وَإِبْطَالِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَخْيِيرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى بَيْعِ الْخِيَارِ أَوْ شِرَاءِ الْخِيَارِ ، وَسَوَاءٌ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ دَاخِلَ الْأَمْيَالِ أَوْ خَارِجَهَا .
( وَخَلِيفَةٌ ) أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الْوَكِيلَ وَمَا يَشْمَلُ الْمَأْمُورَ وَاحْتَسَبَ الْقَائِمَ بِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَنَائِبُ غَائِبٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ مُصَلًّى أَوْ وَقْفٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( يُخَيَّرُ إنْ اشْتَرَى لَهُمْ ) هُوَ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ بَاعَ مِنْ مَالِهِمْ أَوْ عَقَدَ لَهُمْ أَوْ عَلَيْهِمْ ( مَا لَا يَعْرِفُهُ ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ زَالَ أَوْ قَدِمَ غَائِبٌ أَوْ بَلَغَ طِفْلٌ أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ ) قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ ( خُيِّرُوا أَيْضًا ) وَحْدَهُمْ دُونَ الْخَلِيفَةِ إنْ حَيِيَ وَدُونَ وَرَثَتِهِ إنْ مَاتَ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ:"أَيْضًا"أَنَّ لَهُمْ الْخِيَارَ كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لِلْخَلِيفَةِ ، وَفِي صُورَةِ مَوْتِهِ أَوْ زَوَالِهِ يُوقَفُ الْمَالُ حَتَّى يَقْدُمَ الْغَائِبُ ، وَالْمُرَادُ بِهِ خَارِجَ الْأَمْيَالِ ، أَوْ يُفِيقَ الْمَجْنُونُ أَوْ يَبْلُغَ الطِّفْلُ ، وَإِذَا مَاتَ أَوْ زَالَ قَبْلَ الْقُدُومِ وَالْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ ، وَقَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ خُيِّرَ خَلِيفَةٌ أَوْ وَكِيلٌ وَنَحْوُهُمَا يُقَامُ لَهُ ، وَهَلْ يُدْرَكُ عَلَى الْعَشِيرَةِ أَنْ يُقِيمُوهُ لَهُ ؟ خِلَافٌ .