فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 17437

( وَقِيلَ: ) عَبَّرَ بِ"قِيلَ"مُقَابَلَةً لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ فَهُوَ حَلَالُ الْمَيْتَةِ طَاهِرٌ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ: كُلُّ بَرِّيٍّ ، وَأَرَادَ بِالْبَحْرِ الْمَاءَ الْمُغْرِقَ لِحَيَوَانِهِ ( إنْ مَاتَ فِي مَاءٍ مَا يَعِيشُ فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ كَضُفْدَعٍ لَا يُفْسِدُهُ ) وَلَا يُفْسِدُ مَا وَقَعَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ ، لِأَنَّ مَوْتَهُ فِي الْمَاءِ كَذَكَاةٍ لَهُ ، فَقِيلَ ؛ يُؤْكَلُ ، وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ ، ( وَإِنْ مَاتَ فِي طَعَامٍ ) كَلَبَنٍ وَخَلٍّ ( أَفْسَدَهُ ) وَأَفْسَدَ مَا وَقَعَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ مَاتَ فِي غَيْرِ مَاءٍ وَلَا طَعَامٍ فَهُوَ نَجَسٌ أَوْ طَاهِرٌ ؟ قَوْلَانِ ، وَظَاهِرُ كَوْنِهِ بَحْرِيًّا أَيْ يَعِيشُ فِي الْمَاءِ أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ مَا مَاتَ فِيهِ وَلَوْ مَاتَ فِي الطَّعَامِ ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، وَمَالِكٌ يَرَى طَهَارَةَ مَيْتَةِ الْحَيَوَانِ الَّذِي يَعِيشُ فِي الْبَحْرِ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ ، وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ نَجَاسَتُهُ بِالْمَوْتِ مُطْلَقًا ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّ الضُّفْدَعَ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ وَهُوَ شَاذٌّ عِنْدَهُمْ ، قَالَ النَّوَوِيُّ: إذَا مَاتَ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ فَإِنْ قُلْنَا لَا يُؤْكَلُ نَجِسٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِي نَجَاسَتِهِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا يَنْجُسُ كَمَا يَنْجُسُ سَائِرُ النَّجَاسَاتِ ، وَالثَّانِي يُعْفَى عَنْهُ كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْبَحْرِيِّ الْمَائِيَّ مُطْلَقًا وَاَلَّذِي يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ الضُّفْدَعُ وَالتِّمْسَاحُ وَالْحَيَّةُ وَاللَّحَاةُ وَالسَّرَطَانُ وَالسُّلَحْفَاةُ وَالْحَلَزُونُ وَالدَّعَامِيصُ وَالْأَصْدَافُ وَالنَّسْنَاسُ ، وَالسِّتَّةُ الْأُولَى مُحَرَّمَةٌ عَلَى خِلَافٍ فِي الضُّفْدَعِ وَالسَّرَطَانِ وَالسُّلَحْفَاةِ وَالدُّعْمُوصِ ، وَقَالَ بَعْضٌ: إنَّهُ مَاءٌ مُنْعَقِدٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَصَحَّحَتْ الشَّافِعِيَّةُ تَحْرِيمَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ ، وَالْحَلَزُونِ وَصَحَّحُوا تَحْرِيمَهُ أَيْضًا ، وَالنَّسْنَاسِ وَصَحَّحُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت