فهرس الكتاب

الصفحة 6916 من 17437

( وَبَيْعُ الْأَعْمَى ) وَشِرَاؤُهُ ( مَا ) مَفْعُولُ بَيْعٍ ( يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرٍ ) ، وَمِمَّا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرٍ بَيْعُ عَيْنِ الْمَاءِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهَا ، ( وَلَا يَتَغَيَّرُ فِي عَيْنِهِ وَلَوْنِهِ ، وَعَرَفَهُ ) عَطْفٌ عَلَى يَتَوَقَّفُ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لِعَدَمِ الْمُوَافَقَةِ فِي الزَّمَانِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ"يَتَوَقَّفُ"بِمَعْنَى الْمَاضِي وَإِلَّا فَيَتَوَقَّفُ لِلْحَالِ وَإِلَّا أَنْ يُقَالَ: عَرَفَ لِلْحَالِ الْمَحْكِيَّةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا عَلَى تَقْدِيرِ"قَدْ"أَيْ وَقَدْ عَرَفَهُ ، أَوْ بِدُونِ تَقْدِيرِهَا عَلَى الْخِلَافِ فِي اقْتِرَانِ الْمَاضَوِيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ الْمُتَصَرِّفَةِ بِوَاوِ الْحَالِ ( قَبْلَ الْعَمَى ، قِيلَ: صَحِيحٌ ) وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ ، ( وَقِيلَ: فَاسِدٌ ) وَلَوْ حَضَرَ ، وَكَانَ لَا يَتَغَيَّرُ ؛ لِأَنَّ حُضُورَهُ كَعَدَمِ حُضُورِهِ وَلَوْ لَمَسَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرَاهُ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَا يُجِيزُ بَيْعَ الْغَائِبِ وَلَوْ عُرِفَ قَبْلُ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ رُؤْيَتِهِ وَعَمَاهُ قِدَمًا يَتَغَيَّرُ لَمْ يَجُزْ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ظَاهِرُ الدِّيوَانِ"، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُهُ أَيْضًا مَا يَتَغَيَّرُ إنْ عَرَفَهُ قَبْلَ الْعَمَى وَلَمْ تَمْضِ عَلَيْهِ مُدَّةُ التَّغَيُّرِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ وُصِفَ لَهُ أَوْ قِيلَ لَهُ: هُوَ بَاقٍ عَلَى مَا عَرَفْتَهُ قَبْلُ فَيَكُونُ فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْبَصِيرِ ، وَأَمَّا مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرٍ كَبَيْعِ الْمَاءِ بِالْيَوْمِ أَوْ بِاللَّيْلَةِ أَوْ بِتَسْمِيَةٍ كَرُبْعِ يَوْمٍ فَجَائِزٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْأَعْمَى عَرَفَ قَبْلَ الْعَمَى أَمْ لَا ، أَصْلًا أَوْ عَرَضًا ، يَتَغَيَّرُ أَمْ لَا ، يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرٍ أَمْ لَا ، وَقِيلَ: إذَا بَاعَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرَهُ قَبْلَ الْعَمَى وَكَانَ نَفْعًا لَهُ وَلَمْ يَنْقُضْهُ جَازَ ."

قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: وَقِيلَ: لَا وَهُوَ حَرَامٌ ، وَإِنْ نَقَضَ مَا لَا يُبْصِرُ جَازَ نَقْضُهُ لِمَنْ شَاءَ ، وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَرْجِعْ وَارِثُهُ ، قَالَ بَعْضٌ: وَكَذَا إنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي ، وَقِيلَ: يَجُوزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت