( وَلَوْ غَابَ وَطَالَتْ مُدَّتُهُ ) فِي الْغِيبَةِ أَوْ أَرَادَ طَالَتْ مُدَّةُ غَيْبَتِهِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ ( إنْ كَانَ لَا يَتَغَيَّرُ ) فِي مُدَّةِ غَيْبَتِهِ ( عَنْ حَالِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ) مُعْتَبَرَيْنِ ( كَحَيَوَانٍ ) وَأُصُولٍ ، وَإِنْ وُجِدَ مُتَغَيِّرًا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا النَّقْضُ ، وَقِيلَ: إنْ وُجِدَ نَاقِصًا فَلِلْمُشْتَرِي فَقَطْ النَّقْضُ أَوْ زَائِدًا فَلِلْبَائِعِ النَّقْضُ ، وَإِنْ قَلَّ التَّغْيِيرُ فَقِيلَ: لَا يُؤَثِّرُ ، وَقِيلَ: يُؤَثِّرُ ، وَقِيلَ: كُلَّمَا كَانَ النَّقْضُ لِأَحَدِهِمَا كَانَ لِلْآخَرِ ، ( وَقِيلَ: ) صَحَّ بَيْعُ الْغِيبَةِ مَعَ الْعِلْمِ ( فِي الْأُصُولِ فَقَطْ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ ) ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ وَلَوْ عُلِمَ سَوَاءٌ كَانَ أَصْلًا أَوْ عَرْضًا ؛ لِأَنَّهُ يَتَغَيَّرُ وَلَوْ بِنَقْصِ الْقُوَّةِ أَوْ زِيَادَتِهَا كَالْأَرْضِ وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الْبِنَاءَ قَدْ يُهْدَمُ وَيَضْعُفُ ، وَالشَّجَرُ قَدْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَقِيلَ: إنْ عُلِمَ وَكَانَ أَصْلًا جَازَ ( وَمَا يَتَغَيَّرُ إنْ غَابَ عَنْهُمَا ) أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الْغِيبَةَ عَنْهُمَا جَمِيعًا وَالْغِيبَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ( قَدْرًا يَتَغَيَّرُ فِيهِ فَسَدَ ) وَلَوْ وُجِدَ كَمَا عَلِمَاهُ ، وَإِنْ شَاءَا جَدَّدَا التَّبَايُعَ إذَا حَضَرَا وَرَأَيَاهُ وَأُجِيزَ أَنْ يُتِمَّاهُ .
( وَصَحَّ ) عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ: وَصَحَّ ، قِيلَ: إنْ عَلِمَاهُ ( فِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ ) مِنْ الْمُدَّةِ ، ( وَهَلْ مُدَّتُهُ ) ، أَيْ مُدَّةُ التَّغَيُّرِ ، فَالْهَاءُ لِلتَّغَيُّرِ الْمَفْهُومِ مِنْ يَتَغَيَّرُ ، أَوْ مُدَّةُ تَغَيُّرِهِ ، فَالْهَاءُ لِلْغَائِبِ الْمَبِيعِ فَحُذِفَ الْمُضَافُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ قَوْلُهُ: ( لِصِغَارِ ) إلَخْ تَبْيِينًا أَيْ أَعْنِي الْمُدَّةَ لِصِغَارٍ ، أَوْ بَدَلًا مِنْ الْهَاءِ مَعَ لَامٍ مُقَدَّرَةٍ ، أَيْ وَهَلْ الْمُدَّةُ لَهُ لِصِغَارِ ( الْحَيَوَانِ ) وَهِيَ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ وَنَحْوُهُمَا وَمَا دُونَهُمَا ( ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٌ ، وَلِكِبَارِهِ ) وَهِيَ الْحَمِيرُ وَالْبِغَالُ وَالْفَرَسُ وَالْبَعِيرُ وَنَحْوُهُنَّ سَبْعَةٌ أَوْ