( وَجَازَ عُرْفًا ) لَا فِي الْحُكْمِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا ( بَيْعُ صَبِيٍّ أَوْ رَقِيقٍ مَا يَقِلُّ ثَمَنُهُ كَفَاكِهَةٍ بِإِرْسَالٍ ) مِنْ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْخَلِيفَةِ أَوْ الْقَائِمِ وَمِنْ السَّيِّدِ إرْسَالًا مَقْطُوعًا بِهِ أَوْ مَظْنُونًا اطْمَأَنَّتْ النَّفْسُ إلَيْهِ وَلَمْ تَتَّهِمْهُمَا ( عِنْدَ بَعْضٍ ) مَعَ كَرَاهَةٍ فِيمَا يَكْثُرُ ثَمَنُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْإِرْسَالِ أَوْ اطْمِئْنَانِ النَّفْسِ أَنَّهُ أَرْسَلَ بِهِ ، وَالشِّرَاءُ كَالْبَيْعِ ، وَالْأَصْلُ الْقَوْلُ بِالْمَنْعِ ، وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي أَنَّهُ يَجُوزُ فِعْلُ الْعَبْدِ قَطْعًا إذَا أَجَازَهُ مَوْلَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا يَجُوزُ قَطْعًا فِعْلُ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التَّجْرِ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ: عِنْدَ بَعْضٍ رَاجِعٌ إلَى الصَّبِيِّ فَقَطْ ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرَاءِ عَنْ الصِّبْيَانِ الْبَارِزِينَ بِالْبَضَائِعِ عَنْ الْأَبْوَابِ إنْ أُخْرِجُوا لِذَلِكَ وَعَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُمْ أُخْرِجُوا لِذَلِكَ أَوْ شُهِرَ أَمْرُهُمْ ، وَأَنَّ الصَّبِيَّ وَالْمَمْلُوكَ إنْ بَاعَا اشْتَرَيَا أَصْلًا أَوْ غَيْرَهُ فِي سُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ الْأَبِ أَوْ السَّيِّدِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْحَوَانِيتِ وَفِيمَا يُتَعَارَفُ أَنَّهُمَا يُرْسَلَانِ بِهِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ التَّاجِرُ مِنْ الْقَرْيَةِ وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ رَأْيُ الْآبَاءِ وَالسَّادَةِ ، وَالْأَحْوَالُ تَخْتَلِفُ فَمِنْ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ مَنْ يُرْسَلُ وَلَوْ بِكَثِيرٍ وَيَمْلِكُ وَلَوْ كَثِيرًا فَيَحْتَاجُ مَنْ يُعَامِلُهُمْ إلَى مَعْرِفَةِ حَالِهِمْ ، وَإِذَا طَلَبَ الصَّبِيُّ نَوْعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ النِّصْفَ مِنْ كُلٍّ إلَّا إنْ عَيَّنَ تَسْمِيَةً وَيَبِيعَ لَهُ مِنْ الْأَوْسَطِ بِقِيمَتِهِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا الْأَفْضَلُ بَاعَ لَهُ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ ، وَإِنْ أَتَيَا بِثَمَنٍ مُزَيَّفٍ فَلَهُ رَدُّهُ بِيَدَيْهِمَا وَأَخْذُ الْجَائِزِ مِنْهُ ، قِيلَ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ