مِنْهُ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْهُمَا ، وَقِيلَ: لَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَمُتْ أَحَدُهُمْ ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ وَقَدْ عَلِمَ هُوَ بِالْبَيْعِ ثَبَتَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ عَلِمَ بَعْدَ بُلُوغٍ وَلَمْ يُغَيِّرْ ثَبَتَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ فَلَمْ يُغَيِّرْ أَوْ يَمُوتَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعِلْمِهِ بِالْبَيْعِ وَلَمْ يُغَيِّرْ ، وَالْإِفَاقَةُ مِنْ الْجُنُونِ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ ، وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ الرَّدِّ فَعَلَى الْبَائِعِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ ، وَقِيلَ: يَوْمَ الطَّلَبِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ غَاضِبًا فَأَفْضَلُهُمَا وَإِذَا رَضِيَ بِقَلْبِهِ بِمَا فَعَلَ غَيْرُهُ مِنْ بَيْعِ مَالِهِ أَوْ عِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ثَبَتَ عِنْدَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ ، وَقِيلَ فِي الطَّلَاقِ: إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِرِضَا الْقَلْبِ ، وَإِذَا أَقَرَّ بِالرِّضَا فِي ذَلِكَ ثَبَتَ إجْمَاعًا ( لَا مَحْجُورٍ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا ) وَبَقِيَ عَلَيْهِ مَا يَبِيعُ الْبَالِغُ الَّذِي تَحْتَ أَبِيهِ وَمَا يَشْتَرِي بِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ إذَا لَمْ يَأْمُرْهُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ إنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ لِسَفَهِهِ ، وَإِنْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِسَفَهِهِ بَطَلَ فِعْلُهُ ، وَلَوْ فِي مَالِ غَيْرِهِ ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ أَصْلِ أَبِيهِ وَلَا شِرَاءُ أَصْلٍ وَلَوْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ إلَّا إنْ أَجَازَهُ أَبُوهُ ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفُ لَمْ يَذْكُرْهُ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْمَالِكِ أَوْ مَنْزِلَةَ الْوَكِيلِ .