فهرس الكتاب

الصفحة 6878 من 17437

تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ إلَخْ يَلْزَمُ مَا لَزِمَ مِنْ قَوْلِهِ: { وَلْيُمْلِلْ الَّذِي } إلَخْ ، وَكَذَا { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } كَيْفَ يُضِيفُ عَقْدًا إلَى غَيْرِ عَقْدٍ وَيَرْتَهِنُ إلَى غَيْرِ وَاجِبٍ ، وَاعْتِبَارُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ مُبْطِلٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ فَيَلْزَمُ بَقَاءُ الشُّهُودِ حَتَّى يَقُومَ الْعَاقِدَانِ ، هَذَا لَمْ يُعْهَدْ وَلَمْ يُتَّفَقْ ا هـ .

وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إنْ قَامَ وَلَمْ يَقْبَلْ بَلْ سَاكِنًا ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: قَبِلْتُ - لَمْ يَلْزَمْ ، كَذَا قَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ خِلَافٌ ، وَإِنْ قُلْتَ: إذَا حُمِلَ التَّفَرُّقُ عَلَى التَّفَرُّقِ بِالْقَوْلِ فَمَا فَائِدَةُ الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ عِنْدَ الْأُمَّةِ أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا عَقْدٌ - قُلْتُ: فَائِدَتُهُ الْإِشْعَارُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِالْوَعْدِ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ لَكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُتَبَايِعِينَ مُرِيدَا الْبَيْعِ فَلَا يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِإِرَادَتِهِمَا وَلَا بِوَعْدِهِمَا حَتَّى يُصَرِّحَا بِهِ وَيَعْقِدَاهُ وَالْإِشْعَارُ أَيْضًا بِأَنَّ وُجُودَ الثَّمَنِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ بَيْتِهِ مَثَلًا وَوُجُودَ الْمُثَمَّنِ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ بَيْتِهِ مَثَلًا لَا يُوجِبُ الْبَيْعُ بَلْ مُحْتَمِلٌ حَتَّى يُصَرِّحَا لَفْظًا ، جَازَ مَا لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا رِيبَةَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَالِافْتِرَاقُ جَزْمُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِلَفْظٍ غَيْرِ مُوهِمٍ وَلَا مُحْتَمِلٍ ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي مُتَّصِلًا بِكَلَامِهِ أَوْ قَبْلَهُ: إنْ أَصَبْت الْمَعُونَةَ - بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ أَوْ بِإِسْكَانِهَا وَفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ الْعَوْنَ وَالْمِيمُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ - أَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَمْ يَنْعَقِدْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ ، وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ التَّبَرُّكَ ، وَأَقَرَّا بِإِرَادَتِهِ ، فَقِيلَ: يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِالثُّبُوتِ ، وَقِيلَ: بِالْبُطْلَانِ ، وَإِنْ يَتَحَاكَمَا وَرَضِيَا عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمَا التَّبَرُّكُ إلَّا الشَّرْطَ جَازَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت