( وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى كَيْلٍ ) أَوْ نَحْوِهِ كَوَزْنٍ أَوْ مِسَاحَةٍ أَوْ عَدَدٍ ( مَعْلُومٍ فَوُزِنَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( الثَّمَنُ أَوَّلًا ) إنْ كَانَ مِمَّا يُحْتَاجُ لِلْوَزْنِ ( ثُمَّ كُيِّلَ الطَّعَامُ ) مَثَلًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَرَفْعِ الطَّعَامُ ( أَوْ عَكْسُهُ ) بِالرَّفْعِ ، أَيْ أَوْ فُعِلَ عَكْسُ ذَلِكَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ وَقَعَ عَكْسُ ذَلِكَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ بِأَنْ كُيِّلَ قَبْلَ الْوَزْنِ لِلثَّمَنِ ، ( فَحُمِلَ ) الطَّعَامُ مَثَلًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عَلَى ذَلِكَ لَا بِ ) قَوْلِ الْبَائِعِ: ( بِعْتُ لَكَ ) وَقَوْلِ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ ( أَوْ حُمِلَ قَبْلَ وَزْنِ الثَّمَنِ ثُمَّ جِيءَ بِهِ ) أَيْ بِالثَّمَنِ ، ( فَقَبَضَهُ الْبَائِعُ ، فَهَلْ يَنْعَقِدُ ) الْبَيْعُ ( بِذَلِكَ ، إذْ حَقِيقَتُهُ الْمُعَاوَضَةُ وَقَدْ وَقَعَتْ وَدَفْعُ الْبَدَلِ ) وَهُوَ الْمُثَمَّنُ فِي جَنْبِ الْبَائِعِ وَالثَّمَنُ فِي جَنْبِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُثَمَّنُ أَوْ الثَّمَنُ فِي جَنْبَيْهِمَا ( يُزِيلُ الضَّمَانَ ) ضَمَانَ مَا أَخَذَ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِاحْتِجَاجَ بَلْ تَقْرِيرُ هَذَا الْقَوْلِ يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ التَّعَاوُضُ وَالْقَبْضُ فَالْبَيْعُ حَاصِلٌ ( أَوْ لَا ) يَنْعَقِدُ لِعَدَمِ التَّلَفُّظِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَمَا فَسَدَ أَوْ ضَاعَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا ضَمِنَهُ ، وَلَوْ بِلَا تَضْيِيعٍ ، ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً بَلْ بِتَعَاوُضٍ ؟ ( قَوْلَانِ ) ، وَهَكَذَا فِي سَائِرِ بُيُوعِ السُّكُوتِ وَبُيُوعِ التَّلَفُّظِ بِمَا لَا يَحْزِمُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ وَتَأْخِيرُ الثَّمَنِ عَنْ تَسْلِيمِ الْبَيْعِ أَقْرَبُ إلَى الْجَوَازِ مِنْ تَقَدُّمِهِ وَفِي الْأَثَرِ": وَإِذَا اتَّفَقَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ لَهُ شَيْئًا مِنْ الْحُبُوبِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَأَرَاهُ لَهُ ، وَأَرَاهُ الْآخَرُ الثَّمَنَ ، فَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُصِيبُ الرُّجُوعَ مَا لَمْ تَقَعْ الصَّفْقَةُ ، وَسَوَاءٌ فِي إرَاءِ الثَّمَنِ أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ، أَوْ يَكُونَ غَيْرَهُمَا ، إذْ قَدْ يَتَعَلَّقُ الْغَرَضُ بِأَدَاءِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ"