فهرس الكتاب

الصفحة 6858 من 17437

كَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( قَوْلَانِ ) فَفِي انْعِقَادِهِنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْخِلَافِ ، وَثَبَتَ الْعِصْيَانُ ، ( وَهَلْ نَهْيُهُ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عَنْهُ قَبْلَ الطُّلُوعِ ) طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَعَ ( تَأْدِيبًا ) عَنْ الِاشْتِغَالِ عَنْ الذِّكْرِ وَعَنْ وُقُوعٍ فِي غَرَرٍ لِبَقِيَّةِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَعَمُّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ بَعْدُ ، أَوْ أَرَادَ مُطْلَقَ الزَّجْرِ عَنْ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا بِالْفِكْرِ ( أَوْ ) وَقَعَ ( تَرْغِيبًا فِي اشْتِغَالٍ بِالذِّكْرِ فِي الْوَقْتِ لِشَرَفِهِ ) أَيْ لِشَرَفِ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ لِشَرَفِ الذِّكْرِ فِيهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَوْ بِمَعْنَى: بَلْ فَيَكُونَ قَدْ ذُكِرَتَا ، وَيَلِينَ فَقَطْ أَشَارَ إلَى ثَانِيهِمَا بِقَوْلِهِ: ( أَوْ لِغَرَرٍ بِالْتِبَاسٍ بِبَقِيَّةِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ) فَيَفْسُدُ كَالْوَاقِعِ لَيْلًا وَإِبْقَاءُ أَوْ عَلَى ظَاهِرِهَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَلِأَنَّهُ أَفْيَدُ ؛ لِأَنَّ اللَّازِمَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ تَأْوِيلَاتٍ ، وَلِقَوْلِهِ: ( فِي فَهْمِهِ تَأْوِيلَاتٌ ) بِالْجَمْعِ لِأَنَّ اللَّازِمَ عَلَى أَنْ أَوْ لِلْإِضْرَابِ تَأْوِيلَانِ اثْنَانِ لَا تَأْوِيلَاتٌ ثَلَاثٌ ، فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى إطْلَاقِ الْجَمْعِ عَلَى اثْنَيْنِ مَجَازًا أَوْ حَقِيقَةً ، أَوْ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: تَأْوِيلَاتٌ إشَارَةٌ إلَى مَا ذَكَرَهُ وَغَيْرِهِ ، وَلِذَا قَالَ: فِي فَهْمِهِ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى قَوْلِهِ: تَأْوِيلَاتٌ وَفِي الدِّيوَانِ"مَا رَدَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ غُرُوبَهَا إلَى غُيُوبِ الشَّفَقِ الَّذِي يَحِلُّ الْإِفْطَارُ بِغُيُوبِهِ ، حُكْمُهُ حُكْمُ اللَّيْلِ أَوْ حُكْمُ النَّهَارِ ا هـ بِتَصَرُّفٍ ، وَمَنْ الْغَرَرِ بَيْعُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ إلَّا بِالْكَيْلِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت