( وَ ) أَمَّا الْوَارِدُ ( مِنْ جِهَةِ الزَّمَانِ ) فَ ( كَ ) النَّهْيِ عَنْ ( بَيْعٍ ) وَشِرَاءٍ ( وَقْتَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ ) لِصَلَاةِ الظُّهْرِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا وَلَوْ قَبْلَ الْأَذَانِ ( مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) فِي زَمَانِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ يُنَادِ لَهَا ( وَمَحَلُّ فَسَادِهِ مَنْ لَزِمَتْهُ ) صَلَاةُ الْجُمُعَةِ لَا مَنْ لَا تَلْزَمُهُ كَعَبْدٍ وَطِفْلٍ وَامْرَأَةٍ وَمُسَافِرٍ ( وَيَنْفَسِخُ إنْ وَقَعَ ، وَقِيلَ: لَا ) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الدِّيوَانِ"، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ سَمَّاهُ بَيْعًا ، وَظَاهِرُ تَسْمِيَتِهِ انْعِقَادُهُ ، وَالتَّأْوِيلُ بِأَنَّهُ سَمَّاهُ بَيْعًا بِاعْتِبَارِ اعْتِقَادِهِمَا وَتَنَاوُلِهِمَا خِلَافَ الظَّاهِرِ ، وَلِأَنَّ النَّهْيَ لَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِ الْبَيْعِ بَلْ فِي الْوَقْتِ ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي الِانْعِقَادِ هَلْ يَدُلُّ النَّهْيُ عَلَى فَسَادِ مَا وَقَعَ فِيهِ أَوَّلًا ، أَوْ إنْ كَانَ النَّهْيُ فِي ذَاتِ الشَّيْءِ فَسَدَ وَإِلَّا فَلَا ؟ أَقْوَالٌ ، صَحَّحُوا الثَّالِثَ ، وَالنَّهْيُ هُنَا خَارِجٌ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ ، وَالْآخَرُ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ ، فَكَمَا إذْ لَزِمَتْهُمَا مَعًا وَلَا يَحِلُّ إعَانَةُ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ ( وَعَصَى فَاعِلُهُ ) مِمَّنْ لَزِمَتْهُ وَالْمُشْتَرِي إنْ لَزِمَتْهُ ( مُطْلَقًا ) قُلْنَا بِانْفِسَاخِهِ أَمْ لَا ، وَإِنْ وَقَعَ بَيْنَ مَنْ لَزِمَتْهُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ عَصَى مَنْ لَزِمَتْهُ ، وَفِي الِانْفِسَاخِ قَوْلَانِ ، وَاَلَّذِي أَقُولُهُ: عِصْيَانُ مَنْ لَمْ تَلْزَمْهُ أَيْضًا إنْ كَانَ بَالِغًا لِمُسَاعَدَتِهِ مَنْ لَزِمَتْهُ عَلَى مَا يَشْغَلُهُ عَنْهَا ، وَإِنْ وَقَعَ بَيْنَ مَنْ لَزِمَتْهُمَا وَتَوَهَّمَا أَنَّ لَيْسَ الْيَوْمُ جُمُعَةً أَوْ أَنَّ الْوَقْتَ لَمَّا يَحْضُرْ أَوْ بَيْنَ مَنْ لَزِمَتْهُ وَغَيْرِهِ ، وَتَوَهَّمَ مَنْ لَزِمَتْهُ ذَلِكَ - انْعَقَدَ وَلَا عِصْيَانَ ، وَإِنْ وَقَعَ بَيْنَ مَنْ لَزِمَتْهُمَا وَتَوَهَّمَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ عَصَى الْآخَرُ ، وَفِي انْعِقَادِهِ الْقَوْلَانِ ."
( وَفِي لُحُوقِ سَائِرِ الْعُقُودِ بِهِ )