مُعْتَادًا إلَّا إنْ جَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا لِيُكْثِرَهُ بِهِ .
( وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْغِشِّ ( تَزْيِينُ سِلْعَةٍ فِي عَيْنِهَا ) كَمَشْطِ كِسَاءٍ جَدِيدٍ وَ ( كَمَسْحٍ مِنْ غُبَارٍ أَوْ ) مِنْ ( صَدًى ) كَفَتًى وَهُوَ الْوَسَخُ الْمُتَرَكِّبُ عَلَى نَحْوِ السَّيْفِ وَالْمِرْآةِ ( أَوْ ) تَزْيِينٍ ( بِأَدَاةٍ لِكَفَرَسٍ أَوْ جَمَلٍ أَوْ أَمَةٍ ) كَرِكَابٍ وَرَسَنٍ وَرَحًى وَحُلِيٍّ ، وَتَسْمِيَةُ حُلِيِّ الْأَمَةِ تَوَسُّعٌ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى الْعَامِّ الَّذِي هُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ أَدَاةٌ فَإِنَّهُ يُتَوَصَّلُ إلَى تَزَيُّنِهَا بِالْحُلِيِّ ( أَوْ بِأَبْزَارٍ كَلَحْمٍ ) جَمْعُ بِزْرٍ بِإِسْكَانِ الزَّايِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مَا يُحَسَّنُ بِهِ اللَّحْمُ وَالطَّعَامُ وَيُزَيَّنَانِ بِهِ .
( وَرُوِيَ عَنْهُ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ ) يُقَالُ: صَرَّى الْغَنَمَ وَالْإِبِلَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ بَعْدَهَا أَلِفٌ يُصَرِّيهَا ، فَالتَّاءُ فِي الْحَدِيثِ مَضْمُومَةٌ وَالصَّادُ مَفْتُوحَةٌ وَلَامُ الْكَلِمَةِ مَحْذُوفَةٌ ، وَهِيَ الْيَاءُ لِسُكُونِهَا قَبْلَ الْوَاوِ السَّاكِنِ قَبْلَهَا لِحَذْفِ ضَمَّتِهَا ، أَوْ نَقْلِهَا لِلرَّاءِ لِثِقَلِهَا هَذَا مَا يَقْتَضِيه كَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ وَالْقَامُوسِ عَلَى وَجْهٍ ، وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ فِي الْغَنَمِ وَأَمَّا الْإِبِلُ فَإِنَّمَا يُقَالُ فِيهَا صَرَّهَا يَصُرُّهَا كَرَدَّهَا يَرُدُّهَا ، وَعَلَى هَذَا فَفِي الْحَدِيثِ بِالضَّبْطِ الْأَوَّلِ تَغْلِيبُ الْغَنَمِ عَلَى الْإِبِلِ ، وَضَبَطَ بَعْضُهُمْ الْحَدِيثَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ تَغْلِيبًا لِلْإِبِلِ ، بَلْ قَدْ سُمِعَ صَرَّهَا يَصُرُّهَا كَرَدَّهَا يَرُدُّهَا فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فَلَا تَغْلِيبَ ، وَرُوِيَ لَا تُصَرَّ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَالرَّاءِ وَحُذِفَ الْأَلِفُ لِلْجَازِمِ وَرَفْعِ الْإِبِلِ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ الْفَاعِلِ أَمَّا صَرَّ يَصُرُّ كَرَدَّ يَرُدُّ فَمِنْ الصَّرِّ بِمَعْنَى الرَّبْطِ عَلَى الشَّيْءِ ، وَأَمَّا صَرَّى يُصَرِّي كَزَكَّى يُزَكِّي بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا فَمِنْ التَّصْرِيَةِ بِمَعْنَى