وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا لِأَجَلٍ وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي: إذَا حَلَّ فَاشْتَرِ لِي كَذَا كُرِهَ ، وَكَذَا إنْ بَاعَ بِعَاجِلٍ وَإِنْ اشْتَرَى لَهُ فَضَاعَ مَا اشْتَرَى ، فَقِيلَ: ضَاعَ عَلَى مَنْ اشْتَرَى لَهُ ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمْ يَصِلْ يَدَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ ، وَيَرُدُّهُ لَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ، وَإِنْ جَرَتْ عَادَةٌ أَنَّ الْمَكُّوكَ مَثَلًا بِكَذَا دِرْهَمًا لِأَجَلٍ وَأَنَّهُ إذَا حَلَّ أَخَذَ مَكُّوكَيْنِ بِلَا شَرْطٍ فِي الْبَيْعِ لَمْ يَجُزْ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ جَائِزٌ فِي الْحُكْمِ وَأَنَّهُ إنْ قَدَرَا عَلَى تَطْهِيرِ قُلُوبِهِمَا جَازَ أَيْضًا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ إنْ حَلَّ وَلَمْ يُحْضِرْ الدَّرَاهِمَ وَاتَّفَقَا عَلَى سِعْرِ الْحَبِّ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ السِّلَعِ وَاعْتَرَضَ مِنْهُ فِي مَوْقِفِهِمَا وَسَمْعِهِمَا ذَلِكَ .