الِاحْمِرَارَ ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُمْرَةُ الْوَاضِحَةُ الْمُخْتَصَّةُ بِبَعْضِ أَنْوَاعِ النَّخْلِ ، وَيُقَاسُ عَلَيْهَا الصُّفْرَةُ الْمُخْتَصَّةُ بِالْبَعْضِ الْآخَرِ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقْطَعَا ثَمَنَ النَّخْلَةِ بِلَا عَقْدِ بَيْعٍ ، وَيُسَلِّمَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ الثَّمَنَ قَرْضًا أَوْ وَدِيعَةً وَإِذَا أَدْرَكَتْ اتَّفَقَا عَلَى عَقْدِهِ ، وَمَنْ اشْتَرَى نَخْلًا مُؤَبَّرًا فَكَانَتْ تَمْرَتُهُ لِلْبَائِعِ لَمْ يَجُزْ لِلْمُشْتَرِي شِرَاؤُهَا قَبْلَ الزَّهْوِ عَلَى الْإِبْقَاءِ ، وَأَمَّا إنْ اشْتَرَاهَا وَاشْتَرَطَ التَّمْرَ الْمُؤَبَّرَ فَإِنَّمَا جَازَ تَبَعًا .
( وَ ) عَنْ بَيْعِ ( حَبَّةٍ ) كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ ( حَتَّى تَشْتَدَّ ) بِأَنْ دَخَلَهَا الطَّعَامُ وَكَانَتْ بِحَيْثُ تُؤْكَلُ ( وَعِنَبَةٍ حَتَّى تَسْوَدَّ ) إنْ كَانَتْ مِمَّا إذَا طَابَ اسْوَدَّ ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى الطِّيبِ فَلَا يُبَاعُ الْعِنَبُ حَتَّى يَطِيبَ ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَسْوَدَّ أَمْ لَا ، وَلَا التِّينُ حَتَّى يَطِيبَ ، وَهَكَذَا سَائِرُ الثِّمَارِ ، وَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْبَعْضِ فَهُوَ كَالْمِثَالِ أَوْ ذَلِكَ كِنَايَةً عَنْ الطِّيبِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ اسْوِدَادٌ فِيمَا لَا يَسْوَدُّ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ أَيْ غَلَّةُ النَّخْلِ ، وَعَنْ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ ، وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ: بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ ، فَفِي النَّخْلِ بِالِاحْمِرَارِ وَالِاصْفِرَارِ وَظُهُورِ الْحَلَاوَةِ ، وَفِي غَيْرِهِ بِظُهُورِهَا ، وَفِي الْمَوْزِ بِأَنْ لَا يَفْسُدَ إذَا نُزِعَ وَادُّخِرَ ، وَفِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ بِظُهُورِ نُورِهِمَا وَانْتِفَاخِ أَكْمَامِهَا ، وَفِي الْبُقُولِ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا فِي الْحَالِ ، وَالسُّكَّرِ بِقَلْبِ وَرَقِهِ ، وَالْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالْفُسْتُقُ بِالْأَخْذِ فِي الْيُبْسِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَنَحْوِهِنَّ ، وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ بِالِانْعِقَادِ ، وَالْبِطِّيخُ بِالِاصْفِرَارِ ؛ لِأَنَّهُ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ