فهرس الكتاب

الصفحة 6705 من 17437

( وَعَنْ بَيْعِ تَمْرَةٍ ) وَشِرَائِهَا ( حَتَّى تَزْهُوَ ) أَيْ تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ ( وَيَبْدُوَ ) يَظْهَرَ ( صَلَاحُهَا ) بِأَنْ تَدْخُلَهَا الْحَلَاوَةُ وَتَخْرُجَ عَمَّا يُصِيبُ الثِّمَارَ مِنْ الدَّمَانِ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَهُوَ فَسَادُ الطَّلْعِ وَتَعَفُّنُهُ وَسَوَادُهُ ، وَقِيلَ: فَسَادُ النَّخْلِ قَبْلَ إدْرَاكِهِ ، وَمِنْ الْمِرَاضِ بِالْكَسْرِ ، وَقِيلَ: بِالضَّمِّ وَهُوَ دَاءٌ يَقَعُ فِي التَّمْرَةِ فَتَهْلِكُ ، وَمِنْ الْقُشَامِ بِالضَّمِّ وَهُوَ شَيْءٌ يُصِيبُهَا حَتَّى لَا يَرْطُبَ ، وَقِيلَ: أَنْ تَنْقُصَ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ بَلَحًا ، وَقِيلَ: أُكَالٌ يَقَعُ فِيهَا وَعَنْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْمُرَادُ بِالتَّمْرَةِ الْجِنْسُ ، وَعَطْفُ بُدُوِّ الصَّلَاحِ عَلَى الزَّهْوِ عَطْفُ لَازِمٍ عَلَى مَلْزُومٍ ، وَذِكْرُ الزَّهْوِ مُغْنٍ وَقَدْ ذَكَرُوا لِغَلَّةِ النَّخْلِ سَبْعَةَ أَطْوَارٍ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: ( طأب زبرت ) فَالطَّاءُ طَلْعٌ ، وَالْهَمْزَةُ إغْرِيضٌ وَهُوَ الْحَبُّ الَّذِي فِي الْأَكْمَامِ ، وَالْبَاءُ بَلَحٌ ، وَالزَّايُ زَهْوٌ ، وَالْبَاءُ بُسْرٌ ، وَالرَّاءُ رُطَبٌ ، وَالتَّاءُ تَمْرٌ ، كَمَا أَنَّ لِابْنِ آدَمَ سَبْعَةَ أَطْوَارٍ مَذْكُورَةً فِي قَوْله تَعَالَى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ } الْآيَةَ وَإِنَّمَا أَشْبَهَتْهُ ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ بَقِيَّةِ طِينِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَكْرِمُوا عَمَّاتِكُمْ النَّخِيلَ } وَصَحَّحُوا أَنَّهُ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ ، وَإِذَا انْفَتَحَ الْحَمْلُ عَنْ الطَّلْعِ كَانَ إغْرِيضًا ، وَفِيهِ بَيَاضٌ ، إذَا ذَهَبَ الْبَيَاضُ عَنْهُ وَعَظُمَ وَعَلَتْهُ خُضْرَةٌ كَانَ بَلَحًا ، وَإِذَا عَلَتْ الْحُمْرَةَ خُضْرَةٌ كَانَ زَهْوًا ، وَإِذَا اصْفَرَّ كَانَ بُسْرًا ، وَإِذَا عَلَتْ الْكُدْرَةَ الصُّفْرَةُ وَنَضَحَ كَانَ رُطَبًا ، وَإِذَا يَبِسَ كَانَ تَمْرًا ، كَذَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ ، وَلَعَلَّ شَيْئًا مِنْ الْحُمْرَةِ يَعْلُو الْبَلَحَةَ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَتْ مِمَّا يَصْفَرُّ فَتُسَمَّى زَهْوًا وَقَدْ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الزَّهْوِ فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت