ذَلِكَ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: الْمُنَابَذَةُ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي إذَا نَبَذْتُ إلَيْكَ الثَّوْبَ أَوْ غَيْرَهُ وَجَبَ الْبَيْعُ ، وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إذَا مَسِسْته بِيَدِك وَلَمْ تَنْشُرْهُ وَجَبَ الْبَيْعُ ، وَذَكَرَ الرَّبِيعُ أَنَّ الْمُلَامَسَةَ أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ طَرَفَ الثَّوْبِ وَلَا يَنْشُرُهُ وَلَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ فَيَلْزَمُهُ الْبَيْعُ ، وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ لِآخَرَ وَيَرْمِيَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ لَهُ وَلَمْ يَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى ثَوْبِ صَاحِبِهِ ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي تَفْسِيرِ الْمُنَابَذَةِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ: أَصَحُّهَا عِنْدَهُمْ أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ النَّبْذِ بَيْعًا وَالثَّانِي: أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَةٍ وَالثَّالِثُ: أَنْ يَجْعَلَاهُ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِتَفْسِيرِ الْمُلَامَسَةِ بِلَمْسِ الثَّوْبِ بِلَا نَظَرٍ إلَيْهِ عَلَى بُطْلَانِ بَيْعِ الْغَائِبِ وَهُوَ جَدِيدُ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ ، وَعَلَى بُطْلَانِ بَيْعِ الْأَعْمَى مُطْلَقًا ، وَهُوَ قَوْلُ مُعْظَمِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ: الْمُنَابَذَةُ هُوَ نَبْذُ الْحَصَاةِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ نَبْذَ الْحَصَاةِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ .
( وَ ) نُهِيَ ( عَنْ ) الْبَيْعِ بِنَبْذِ ( الْحَصَاةِ ، وَعُرِفَ بِإِلْقَاءِ حَجَرٍ ) صَغِيرٍ فِي الْأَرْضِ ، أَوْ عَلَى الْمَبِيعِ ، وَحُكْمُ غَيْرِ الْحَصَاةِ كَنَوَاةٍ وَمَدَرَةٍ ( كَقَوْلِ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ ) أَوْ بَائِعٍ لِمُشْتَرٍ أَوْ أَحَدِ مُتَصَارِفَيْنِ لِآخَرَ وَنَحْوِ ذَلِكَ: ( إذَا وَقَعَتْ الْحَصَاةُ مِنْ يَدِي وَجَبَ الْبَيْعُ أَوْ الثَّوْبُ الْوَاقِعَةُ ) هِيَ ( عَلَيْهِ لِي ) بِالشِّرَاءِ أَوْ بِبَيْعِكَ إيَّاهُ لِي وَغَيْرُ الثَّوْبِ كَالثَّوْبِ ( فَيَرْمِيهَا ) عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الْمَبِيعِ أَوْ عَلَى مَخْصُوصٍ مِنْ جُمْلَةٍ كَثَوْبٍ فِي ثِيَابٍ بِحَسَبِ مَا ذُكِرَ ، أَوْ النَّهْيُ لِلْجَهْلِ وَعَدَمِ التَّلَفُّظِ ، وَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي الْمُلَامَسَةِ