فهرس الكتاب

الصفحة 6646 من 17437

( وَعَنْ ) اجْتِمَاعِ ( بَيْعٍ وَسَلَفٍ ) أَيْ قَرْضٍ ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ عِبَادَةٌ ، قَالَ فِي ( الدِّيوَانِ ) : وَذَلِكَ أَنْ يُسَلِّفَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا بِذَلِكَ الَّذِي أَسْلَفَهُ لَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ ا هـ ، بَلْ النَّهْيُ عَلَى إطْلَاقِهِ سَوَاءٌ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَاعَ السِّلْعَةَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا لِأَجْلِ أَنْ يُقْرِضَ لَهُ أَوْ بِيعَتْ لَهُ بِأَقَلَّ لِأَجْلِ ذَلِكَ ، أَوْ أَمِنَ ، وَسَوَاءٌ يَقَعُ الشِّرَاءُ بِمَا أَقْرَضَ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ أَمْ لَا ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ الْعُمُومِ بِعَدَمِ تَقْيِيدِهِ بِأَمْنِ ذَلِكَ وَلَا بِالشِّرَاءِ بِمَا أَقْرَضَ لَهُ ، وَإِلَى الْبَعْضِ الْآخَرِ بِقَوْلِهِ: ( وَيَكُونُ ) ابْتِدَاءُ ذَلِكَ ( مِنْ بَائِعٍ ) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: أَبِيعُ لَكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِكَذَا عَلَى أَنْ تُسَلِّفَنِي كَذَا ، أَوْ أُسَلِّفَكَ كَذَا عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ عَنِّي كَذَا بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ ( الدِّيوَانِ ) أَوْ لَمْ يَقُلْ بِهِ ، أَوْ قَالَ: عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْ فُلَانٍ أَوْ مِنْ غَيْرِي بِهِ كَذَا ، أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنْ فُلَانٍ وَلَا مِنْ غَيْرِي وَلَا مِنِّي ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً وَلَوْ كَانَتْ لِلْغَيْرِ ، وَرُبَّمَا رَجَعَتْ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ صَاحِبِهِ .

( وَ ) مِنْ ( مُشْتَرٍ ) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: سَلِّفْنِي كَذَا لِأَشْتَرِيَ مِنْكَ كَذَا بِهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ بِهِ ، أَوْ أُسَلِّفُكَ كَذَا لِأَشْتَرِيَ مِنْكَ كَذَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ فِي صَفْقَةٍ أَوْ صَفْقَتَيْنِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ النَّهْيَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَا فِي صَفْقَةٍ وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ الْبَيْعَ بِشَرْطِ السَّلَفِ لَا يَجُوزُ لِلْجَهَالَةِ فِي الثَّمَنِ ؛ لِأَنَّ السَّلَفَ إنْ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ فَالثَّمَنُ أَزْيَدُ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي فَأَنْقَصُ ، وَالِانْتِفَاعُ بِذَلِكَ مَجْهُولٌ ، فَلَوْ أَسْقَطَ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ شَرْطَهُ صَحَّ الْبَيْعُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت