فَبُرْنِيٌّ أَوْ صَيْحَانِيًّا فَصَيْحَانِيٌّ ، وَكَوْنَ الشِّرَاءِ بِخِرْصِهَا بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ كَيْلِهَا ، وَكَوْنَ الْعِوَضِ مُؤَخَّرًا لِلْجِذَاذِ ، وَكَوْنَهُ فِي ذِمَّةِ الْوَاهِبِ لَا فِي حَائِطٍ مُعَيَّنٍ ، وَأَنْ تَكُونَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ فَأَقَلَّ وَكَوْنَهَا مِمَّا يَبُسَ كَالْبَلَحِ وَالْعِنَبِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ لَا مَا يَبُسَ كَالْمَوْزِ وَكَوْنَ ذَلِكَ بِلَفْظِ الْعَرِيَّةِ لَا بِلَفْظِ الْهِبَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَأَنْ لَا يُجْمَعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْبُيُوعِ لِاخْتِلَافِ أَحْكَامِ الرُّخْصَةِ مَعَ غَيْرِهَا عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ وَأَجَازَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْوَاهِبَ أَوْ غَيْرَهُ بِالتَّمْرِ مُعَجَّلًا بِشَرْطِ تَضَرُّرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِانْتِظَارِ صَيْرُورَةِ الرُّطَبِ تَمْرًا ، وَلَا يَجِبُ أَكْلُهَا رُطَبًا لِاحْتِيَاجِهِ إلَى التَّمْرِ ، وَمَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ صُوَرَ الْعَرَايَا كُلَّهَا وَقَصَرَهَا عَلَى الْهِبَةِ ، وَعَلَى أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ تَمْرَ نَخْلَةٍ مِنْ نَخِيلِهِ ، وَلَا يُسَلِّمُ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي ارْتِجَاعِ الْهِبَةِ فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهَا وَيُعْطِيَهُ بِقَدْرِهَا تَمْرًا ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ ، وَيَرُدُّهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الْمَذْكُورُ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْعَرَايَا وَغَيْرُهُمَا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: الَّذِي رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا هُوَ الَّذِي نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، كَمَا أُذِنَ فِي السَّلَمِ مَعَ قَوْلِهِ: { لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ مَعَكَ } ، وَالْمُفْرَدُ عَرِيَّةٌ بِتَشْدِيدٍ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، أَيْ مُفْرَدَةٍ عَنْ غَيْرِهَا بِالْإِعْطَاءِ ، أَوْ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ أَيْ مُنْفَرِدَةٍ بِالْإِعْطَاءِ عَمَّا لَمْ يُعْطَ .