( وَلَا يَصِحُّ بُرٌّ أَوْ شَعِيرٌ ) أَوْ نَحْوُهُمَا ( بِدَقِيقٍ ) مِنْهُ ( أَوْ خَبِيزٍ ) أَوْ عَجِينٍ أَوْ طَعَامٍ مِنْهُ ( وَلَا لَبَنٌ بِأَقْطٍ ) ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا مَعَ إسْكَانِ الْقَافِ فِي الْكُلِّ ، وَبِفَتْحِهِمَا وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ ، وَبِفَتْحِهَا وَضَمِّ الْقَافِ وَبِكَسْرِهِمَا شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ مَخِيضِ الْغَنَمِ .
( أَوْ جُبْنٍ ) ، بِضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَبِضَمِّهِمَا مَعَ تَخْفِيفِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا ، أَوْ سَمْنٍ أَوْ زُبْدٍ ، وَلَا سَمْنٌ بِزُبْدٍ ، وَجَازَ جُبْنٌ بِهِمَا ، وَلَبَنٌ مَخِيضٌ بِهِمَا ؛ لِأَنَّ زُبْدَهُ قَدْ أُخْرِجَ ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا قَامَ عَنْ اللَّبَنِ لَا يَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ كَأَقْطٍ بِجُبْنٍ ، وَيَجُوزُ اللَّحْمُ بِاللَّبَنِ وَالْجُبْنِ وَالْأَقْطِ وَالسَّمْنِ وَالزُّبْدِ لَا بِالشَّحْمِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ، وَلَا يَجُوزُ الشَّحْمُ بِوَدَكٍ مِنْهُ ، وَأَجَازَ الشَّحْمَ بِالسَّمْنِ وَاللَّبَنِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الشَّحْمُ بِاللَّبَنِ إلَّا إنْ كَانَ مَخِيضًا خَالِيًا مِنْ سَمْنٍ ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا ، ( وَلَا زَيْتٌ بِزَيْتُونٍ ) وَهُوَ ثِمَارٌ يُعْصَرُ مِنْهَا الزَّيْتُ ، وَجَازَ يَدًا بِيَدٍ تَفَاضُلًا ، وَقِيلَ: لَا ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي زَيْتٍ مَطْبُوخٍ بِغَيْرِ مَطْبُوخٍ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ لَوْ اتَّفَقَا طَبْخًا أَوْ عَدَمًا لَكَانَ فِيهِ الْخِلَافُ يَدًا بِيَدٍ مُتَفَاضِلًا ، وَأَجَازَ صَاحِبُ الْوَضْعِ الزَّيْتُونَ بِالزَّيْتِ وَبِالْعَكْسِ .
وَكَذَا فِي الْمُعَلَّقَاتِ ، حَكَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زورتين ( وَلَا تَمْرٌ بِرُبٍّ ) ، بِضَمِّ الرَّاءِ ، وَهُوَ شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ التَّمْرِ بِإِزَالَةِ مَا غَلُظَ مِنْ التَّمْرَةِ ، وَلَا السَّمْنُ بِرُبِّ السَّمْنِ وَهُوَ تَفْلُهُ ، وَلَا التَّمْرُ بِعَسَلِ التَّمْرِ ، وَكَذَا الثِّمَارُ لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْهَا بِعَسَلِهِ ، وَجَازَ عَسَلُ النَّحْلِ بِذَلِكَ كُلِّهِ ، وَبِكُلِّ طَعَامٍ ، لِتَخَالُفِ الْجِنْسِ ؛ وَلِأَنَّهُ دَوَاءٌ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ طَعَامٌ وَغِذَاءٌ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ عَسَلُ التَّمْرِ