فهرس الكتاب

الصفحة 6596 من 17437

بِابْتِيَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ ، وَإِجَازَتِهِ بَيْعَ عَبْدٍ بِعَبْدَيْنِ ، وَلَوْ كَانَ احْتِجَاجُ عُبَادَةَ بِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ ظَاهِرًا فِي عَدَمِ نَسْخِهِ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ:"إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ"عَلَى أَنَّهُ لَا رِبَا فِي النَّقْدِ ، وَأَكْثَرُ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ فِي الْفَضْلِ يَدًا بِيَدٍ رِبًا كَمَا فِي الْفَضْلِ بِالنَّسِيئَةِ بَلْ قَالَ الْإِمَامُ الْمَاهِرُ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ إبْرَاهِيمَ: إنَّ الْأُمَّةَ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ إلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ حَصَرَ الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْحَصْرِ إثْبَاتُ الرِّبَا فِي الْفَضْلِ يَدًا بِيَدٍ ، وَفِي النَّسِيئَةِ أَيَّامَ مَرَضِ مَوْتِهِ بِالطَّائِفِ ، وَقَالَ: أَرَدْنَا أَنْ نَسُدَّ عَلَيْكُمْ أَبْوَابَ الرِّبَا فَأَبَيْتُمْ إلَّا فَتْحَهَا ، وَتَعَجَّبَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّا ذَكَرَهُ أَبُو يَعْقُوبَ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ التَّأْخِيرُ رِبًا إلَّا الْقَرْضَ فَإِنَّهُ غَيْرُ رِبًا وَلَوْ أَفَادَ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ أَنَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ بِالتَّأْخِيرِ غَيْرُ رِبًا ، وَلَوْ غَيْرَ قَرْضٍ لِحَدِيثِ: { إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ } ، وَحَدِيثِ { إلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، } وَحَدِيثِ {: إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، عَيْنًا بِعَيْنٍ } ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ لَعَلَّ الشَّيْخَ وَالْمُصَنِّفَ لَمْ يَخْرُجَا عَمَّا حَقَّقْتُ ، بَلْ أَرَادَ أَنَّ التَّأْخِيرَ بِالْمُسَاوَاةِ لَا يَكُونُ رِبًا إذَا كَانَ قَرْضًا فَقَطْ ، وَيَدُلُّ لَهُ وُجُوبُ الْحُضُورِ فِي الصَّرْفِ عِنْدَهُمَا عَلَى التَّرْجِيحِ ، فَبَابُ الْقَرْضِ هُوَ صُورَةُ رِبًا أَبَاحَهَا اللَّهُ لَنَا بِفَضْلِهِ وَاسْتَثْنَاهَا مِنْ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ ، كَمَا قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا ، وَلَوْ اعْتَرَضَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّ الْقَرْضَ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِثْنَاءٍ لِانْتِفَاءِ الزِّيَادَةِ هِيَ مِنْ شُرُوطِ الرِّبَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجْرِيَانِ عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ أَنَّ الرَّبِيعَ كَرِهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت