لِأَنَّهُ إنَاؤُهُ كَمَا أَنَّ لَهُ مَنْعَ سَائِرِ مَا فَضَلَ عَنْهُ إلَّا إنْ خَافَ الْمَوْتَ أَوْ الضُّرَّ عَلَى أَحَدٍ ، وَعَلَى قَوْلِ"اللُّقَطِ"فَالْمَاءُ الْمَنْهِيُّ عَنْ بَيْعِهِ هُوَ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ ضَاءَةٍ سَبَقَ إلَيْهَا وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا عَنَاءَ لَهُ فِيهِ فَلَوْ تَعَنَّى بِإِنْشَاءِ حَوْضٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ عَيْنٍ أَوْ مَطَرٍ فِي الصَّحْرَاءِ لَمْ يَجُزْ لَهُ مَنْعُ فَضْلِهِ عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ ، وَجَازَ عَلَى كَلَامِ"اللُّقَطِ"؛ لِأَنَّ فِيهِ عَنَاءً وَوَجْهُ تَخْصِيصِ بَعْضِهِمْ الْمَنْعَ بِالْعُمْرَانِ كَثْرَةُ الْمَاءِ وَعَدَمُ احْتِيَاجِ صَاحِبِهِ إلَيْهِ فَلَا وَجْهَ لَأَنْ يَمْنَعَهُ ، وَوَجْهُ تَخْصِيصِ الْمَنْعِ بِالصَّحْرَاءِ أَنَّهَا مَحَلُّ احْتِيَاجٍ إلَى الْمَاءِ فَلَا يُضَيَّقُ عَلَى النَّاسِ الْمَنْعُ .