( وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا تَدْخُلُ مَأْتَمَ فُلَانٍ فَمَرَّتْ عَلَى جِنَازَتِهِ ) فَدَخَلَتْ أَوْ عَلَى أَثَرِهَا وَمَا يَقَعُ بِهَا مِنْ اجْتِمَاعٍ وَبُكَاءٍ ( فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) ، وَإِنْ مَرَّتْ وَلَمْ تَدْخُلْ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إنْ كَانَ الْمَأْتَمُ فِي صَحْرَاءَ فَاتَّصَلَتْ بِمَنْ فِيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ دُخُولٌ .
( وَإِنْ دَخَلَتْ بَعْدَ مُضِيِّهَا لَمْ يَحْنَثْ وَلَيْسَ كُلُّ مَا بُكَاءً ) بِرَفْعِ كُلِّ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ لَيْسَ ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ ، وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ كُلُّ زَمَانٍ بُكَاءٌ ، أَوْ اسْمٌ ، أَيْ لَيْسَ كُلُّ زَمَانٍ بَكَوْا فِيهِ ، أَوْ لَيْسَ كُلُّ الزَّمَانِ الَّذِي بَكَوْا فِيهِ أَوْ الْمَوْضِعُ الَّذِي بَكَوْا فِيهِ مَأْتَمًا أَيْ مَوْضِعَ اجْتِمَاعٍ لِحُزْنٍ يُسَمَّى مَأْتَمًا ، ( وَالْمَأْتَمُ ) إنَّمَا هُوَ ( ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ) ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي لَفْظِ الْمَأْتَمِ ، وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا تَدْخُلُ مَأْتَمًا حَنِثَتْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِكُلِّ مَأْتَمٍ إنْ دَخَلَتْهُ ، وَإِنْ حَلَفَ بِهِ لَا تَأْتِي جِنَازَةً فَمَضَتْ إلَى أَهْلِهَا فَوَجَدَتْهَا عِنْدَهُمْ طَلُقَتْ ، لَا إنْ قَالَ لَهَا: لَا تَذْهَبِي إلَيْهَا فَذَهَبَتْ إلَى أُمِّهَا فَوَجَدَتْهَا عِنْدَهَا ، وَغَيْرُ الْجِنَازَةِ مِثْلُهَا ، وَغَيْرُ الْأَهْلِ وَالْأُمِّ مِثْلُهُمْ ، وَإِنْ حَلَفَ بِهِ لَا تَحْضُرُ لِأَخِيهَا فَرَحًا وَلَا حُزْنًا فَمَاتَ أَبُوهَا فَحَضَرَتْ جِنَازَتَهُ لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ لَا تَفْعَلَ فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ فَارَقَهَا لِلشُّبْهَةِ ، وَإِنْ قَالَتْ: لَمْ أَفْعَلْ ، فَلْيُصَدِّقْهَا إنْ كَانَتْ أَمِينَةً ، وَإِلَّا احْتَاطَ ، وَقِيلَ إنْ صَدَقَهَا أَجْزَاهُ ، وَإِنْ حَلَفَ لَهَا بِهِ أَنْ تَفْعَلَ فَقَالَتْ: فَعَلْتُ ، صَدَّقَهَا إنْ أَمِنَهَا ، وَإِلَّا أَمَرَهَا أَنْ تَفْعَلَهُ بِحَضْرَتِهِ إنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا احْتَاطَ ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ إنْ صَدَّقَهَا .
وَإِنْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَشَهِدَ الشَّاهِدَانِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، أَوْ اثْنَتَيْنِ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ ، وَكَذَا فِي الْعَكْسِ ، (