( وَإِنْ أَخَذَتْ دِرْهَمًا مِنْ دَرَاهِمِهِ ) أَوْ دِينَارًا أَوْ غَيْرَهُ ( وَسَلَّمَتْهُ إلَى تَاجِرٍ ) أَوْ غَيْرِهِ ( فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَرُدِّيهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَذَهَبَتْ إلَى التَّاجِرِ ) مَثَلًا ( لِتَسْتَرِدَّهُ ) أَيْ تَطْلُبُ مِنْهُ الرَّدَّ ( وَقَدْ خَلَطَهُ فَأَعْطَاهَا دِرْهَمًا ) أَوْ مَا أَسْلَمَتْ إلَيْهِ ( فَدَفَعَتْهُ إلَيْهِ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ إذْ لَمْ تَرُدَّهُ بِعَيْنِهِ ) بَلْ رَدَّتْ غَيْرَهُ أَوْ مُحْتَمِلًا لَهُ وَلِغَيْرِهِ ( وَقِيلَ: لَا ، لِأَنَّهَا قَدْ رَدَّتْهُ ) وَهُوَ ضَعِيفٌ إنْ لَمْ تَرُدَّهُ بِعَيْنِهِ ، إلَّا إنْ عَنَى أَنْ تَرُدَّ دِرْهَمًا مَثَلًا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي أَخَذَتْ أَوْ غَيْرَهُ ، فَإِذَا رَدَّتْ دِرْهَمًا مَثَلًا لَمْ تَطْلُقْ ، وَهَذَا الْخِلَافُ لَا يَحْسُنُ لِأَنَّهُ إنْ عَنَى أَنْ تَرُدَّ مُطْلَقَ الدِّرْهَمِ لَمْ تَطْلُقْ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ طَلُقَتْ .
( وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَدْفَعَ التَّاجِرُ إلَيْهَا الْكِيسَ ) أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا خَلَطَ فِيهِ ذَلِكَ الدِّرْهَمَ أَوْ غَيْرَهُ وَهُوَ خَرِيطَةُ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوُهَا ( الَّذِي فِيهِ الدِّرْهَمُ ) مَثَلًا ( فَتَأْخُذُهُ وَتَدْفَعُهُ إلَى الزَّوْجِ وَتَقُولُ لَهُ: خُذْ مِنْهُ دِرْهَمَكَ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمًا لَمْ تَطْلُقْ ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دِرْهَمَهُ بِعَيْنِهِ ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ إنْ وَصَلَ الْكِيسُ مَثَلًا يَدَهُ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ أَوْ لَمْ تَقُلْ لَهُ خُذْ مِنْهُ ، وَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ فِيهِ إذْ حَلَفَ أَنْ تَرُدَّهُ وَقَدْ رَدَّتْهُ وَهَذِهِ مُجَارَاةٌ عَلَى الظَّاهِرِ ، وَإِلَّا فَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ أَرَادَ رَدَّهُ مُعَيَّنًا ، وَهَذَا لَمْ يَقَعْ فَهِيَ طَالِقٌ ، وَلَوْ أَخَذَ الْكِيسَ ، وَإِنْ دَفَعَتْهُ لِلصَّائِغِ وَأَذَابَهُ وَخَلَطَهُ بِغَيْرِهِ وَدَفَعَتْ إلَيْهِ مِثْلَهُ طَلُقَتْ ، وَقِيلَ: لَا ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ مَا خُلِطَ فِيهِ فَيَكُونُ قَدْ وَصَلَ يَدَهُ فَيَبَرُّ ، سَوَاءٌ أَخَذَ مِنْهُ قَدْرَهُ وَأَخَذَ مِثْلَهُ أَمْ لَا ، وَإِنْ عَنَى أَنْ تَرُدَّهُ مُعَيَّنًا مُشَخَّصًا لَمْ يَبَرَّ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَمَنْ