( وَإِنْ كَتَبَ إلَيْهَا: إذَا بَلَغَكِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَبْلُغَهَا عِنْدَ مَنْ قَالَ لَا تَطْلُقُ بِهِ ) أَيْ بِالْكِتَابِ ، وَمَنْ قَالَ: تَطْلُقُ بِهِ قَالَ: طَلُقَتْ بِالْكِتَابِ أَوَّلًا ، وَإِذَا بَلَغَهَا طَلُقَتْ ثَانِيًا لِأَنَّهُ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِبُلُوغِهِ إيَّاهَا ، وَفِي النُّسْخَةِ عِنْدَ مَنْ قَالَ: تَطْلُقُ بِهِ بِإِسْقَاطِ لَا ، وَالْمَعْنَى عَلَيْهَا لَمْ تَطْلُقْ مَرَّةً ثَانِيَةً حَتَّى يَبْلُغَهَا ، وَمَنْ طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ لَا بِلِسَانِهِ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَقِيلَ: لَا وَلَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ إنْ لَفَظَ بِهِ وَلَمْ يَنْوِهِ لَا عِنْدَ اللَّهِ لِمَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لَا غَلَطَ وَلَا غَلَتَ عَلَى مُسْلِمٍ فِيمَا أَخْطَأَ بِهِ وَلَمْ يَتَعَمَّدْهُ .
( وَمَنْ كَتَبَ طَلَاقَهَا فِي الْأَرْضِ ) بِإِصْبَعٍ أَوْ يَدٍ أَوْ عُودٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بِشَقٍّ فِيهَا أَوْ غَيْرِهِ ( أَوْ ) كَتَبَهُ ( فِي غَيْرِهَا ) كَبَدَنِهِ أَوْ لَوْحِهِ أَوْ بَدَنِ غَيْرِهِ أَوْ لَوْحِ غَيْرِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِرِيقٍ أَوْ مِدَادٍ أَوْ غَيْرِهِ كَتَأْثِيرِ خُطُوطٍ بِيضٍ فِي الْبَدَنِ بِجَرِّ عُودٍ مَثَلًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ ( فَقِيلَ: إنَّهُ طَلَاقٌ وَلَوْ مَحَاهُ إذَا عُرِفَ مَا كَتَبَ ) بِبِنَاءِ عَرَفَ لِلْمَفْعُولِ أَيْ إذَا عَرَفَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِأَنْ كَانَتْ كِتَابَةً مُتَبَيِّنَةً ( وَقِيلَ ) : تَطْلُقُ ( إذَا قُرِئَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ إذَا قَرَأَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ إلَى جِنْسِ الْكَلَامِ بِقِرَاءَتِهِ وَلَوْ قِرَاءَةَ غَيْرِ الزَّوْجِ ، ( وَقِيلَ لَا تَطْلُقُ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْكِتَابَةِ وَلَوْ تَمَيَّزَتْ وَقَرَأَهَا الزَّوْجُ أَوْ غَيْرُهُ إلَّا إنْ نَطَقَ بِالطَّلَاقِ مَعَهَا ، أَوْ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ ، أَوْ قَرَأَهَا عَلَى نِيَّةِ إيقَاعِ الطَّلَاقِ لَا عَلَى مُجَرَّدِ التَّلَفُّظِ بِالْمَكْتُوبِ ، وَإِنْ كَتَبَهُ فِي الْمَاءِ أَوْ فِي الْهَوَاءِ أَوْ كَتَبَهُ كِتَابَةً لَا تَتَمَيَّزُ فِي الْوَرَقَةِ أَوْ اللَّوْحِ أَوْ الْأَرْضِ أَوْ غَيْرِهِنَّ أَوْ بِغَيْرِ بَلَلٍ وَلَمْ