الْفِعْلِ أَوْ فِي الْقَسَمِ رَوَوْا عَنْ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقٍ أَوْ يَمِينٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ إقْرَارٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ مَالِهِ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ .
وَمَنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ أَوْ لَيَفْعَلَنَّ فَأُكْرِهَ لَا يَحْنَثُ ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ إنْ قَالَ: لَا أَفْعَلُ ، وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى فِعْلِ حَرَامٍ وَقَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ حَنِثَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ ظُلْمُ أَحَدٍ حَنِثَ ، وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ فِي الْقَوْلِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُؤَدِّي إلَى الظُّلْمِ فِي الْبَدَنِ أَوْ الْمَالِ ، وَيَحْنَثُ إنْ أَدَّى إلَى ذَلِكَ ، وَبِفِعْلٍ لِأَنَّهُ يُؤَثِّرُ الْفَسَادُ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْقَتْلِ بِخِلَافِ التَّكَلُّمِ بِالْكُفْرِ إكْرَاهًا ، لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ بِهِ مُعَظِّمٌ لِرَبِّهِ نَافٍ لِذَلِكَ بِقَلْبِهِ ، وَمَنْ حَلَفَ بِالْأَيْمَانِ اللَّازِمَةِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: تَلْزَمُنِي الْأَيْمَانُ أَوْ جَمِيعُ الْأَيْمَانِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَقِيلَ: تَلْزَمُهُ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ ، وَقِيلَ: بَائِنَةٌ ، وَقِيلَ: عِتْقُ مَنْ مَلَكَ حِينَ الْحِنْثِ وَالْحَجِّ وَصَدَقَةُ ثُلُثِ مَالِهِ وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَكَفَّارَةٌ مُغَلَّظَةٌ وَصِيَامُ سَنَةٍ إنْ اعْتَادَ الْيَمِينَ بِهَا ، وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: يَلْزَمُهُ الِاسْتِغْفَارُ ، وَقَالَ الطُّرْطُوشِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَالسُّهَيْلِيُّ: ثَلَاثُ كَفَّارَاتِ يَمِينٍ ، لَا طَلَاقَ وَلَا عِتْقَ إلَّا إنْ نَوَاهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ .
قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَكُلُّ مَنْ يَمِينُهُ بِاللَّازِمَهْ لَهُ الثَّلَاثُ فَالْأَصَحُّ لَازِمُهْ وَقِيلَ بَلْ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّهٌ مَعَ جَهْلِهِ وَفَقْدِهِ لِلنِّيَّهْ وَقِيلَ بَلْ بِنِيَّةٍ وَقِيلَ بَلْ جَمِيعُ الْأَيْمَانِ وَمَا بِهِ الْعَمَلْ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا إكْرَاهَ بِإِذْهَابِ مَالٍ إلَّا إنْ كَانَ يُؤَدِّي إذْهَابُهُ إلَى الْمَوْتِ ، أَوْ ذَهَابِ عُضْوٍ ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: هُوَ إكْرَاهٌ مُطْلَقًا فَلَا يَحْنَثُ بِهِ ، وَقَالَ