لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ ، فَإِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِجِمَاعِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ، فَيَكُونُ فِيهِ قَوْلٌ: إنْ طَعَنَ طَعْنَةً بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ فَأَمْسَكَ لَمْ يَتَقَدَّمْ وَلَمْ يَتَأَخَّرْ وَرَاجَعَ بِشُهُودٍ لَمْ تُحَرَّمْ ، وَقَوْلٌ: إنْ غَابَتْ وَنَزَعَ وَلَمْ يُزِدْ لَمْ تُحَرَّمْ ، وَلَكِنْ يُرَاجِعُهَا ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ .
( وَ ) لَزِمَتْ ( بِ ) قَوْلِهِ ( كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثٌ مِنْ حِينِهَا ) قُلْتُ: بَلْ بَعْدَ مُضِيِّ مِقْدَارِ مَا يَتَلَفَّظُ فِيهِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ ، كَذَا ظَهَرَ لِي ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الدِّيوَانِ ، وَقَدْ أَثْبَتُّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ، فَلَوْ رَاجَعَهَا بَعْدَ مِقْدَارِ وَاحِدَةٍ بَقِيَتْ اثْنَتَانِ ، أَوْ بَعْدَ مِقْدَارِ اثْنَتَيْنِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ مِقْدَارِ وَاحِدَةٍ طَلُقَتْ لِصِدْقِهِ أَنَّهُ مَضَى بَعْضُ زَمَانٍ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا فِيهِ .