لِحَلِفِهِ بِطَلَاقِ عَائِشَةَ ، وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَغَيْرِهَا: أَنْتُمَا طَالِقَانِ ، أَوْ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ، أَوْ يَا طَالِقَانِ ، طَلُقَتْ وَحْدَهَا ، وَكَذَا إنْ قَالَ لِنِسَاءٍ إحْدَاهُنَّ زَوْجَتُهُ أَوْ أَكْثَرُ ، وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ عَائِشَةَ: يَا عَائِشَةُ ، فَأَجَابَتْهُ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ، يَظُنُّهَا عَائِشَةَ طَلُقَتَا مَعًا بِاللَّفْظِ وَبِالنَّوَى عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ الْمَنْوِيَّةُ وَهِيَ عَائِشَةُ فَقَطْ ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ الْمُجِيبَةُ بِاللَّفْظِ وَهِيَ فَاطِمَةُ فَقَطْ ، قَالَ ابْنُ وَصَّافٍ: وَأَحْسَبُ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ قَالَ عَنْ بَعْضٍ: لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى إحْدَاهُمَا فِي الْحُكْمِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَسَلْ الْمُسْلِمِينَ ا هـ .
وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ تَطْلُقُ عَائِشَةُ فَقَطْ لِأَنَّهَا الْمَنْوِيَّةُ فِي قَلْبِهِ وَبِلَفْظِهِ وَلَوْ كَانَ بِأَثَرِ جَوَابِ فَاطِمَةَ ، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ خَرَجَتْ إحْدَاهُمَا مِنْ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهَا: يَا فُلَانَةُ ، ظَنًّا أَنَّهَا الَّتِي لَمْ تَخْرُجْ ، أَنْتِ طَالِقٌ ، وَمَنْ لَهُ امْرَأَتَانِ اسْمُهُمَا وَاحِدٌ فَقَالَ: طَلَّقْتُ فُلَانَةَ قَبْلَ قَوْلِهِ: إنْ قَالَ: عَنَيْتُ الَّتِي فَسَدَ نِكَاحُهَا ، إلَّا إنْ قَالَ: امْرَأَتِي فُلَانَةُ فَلَا يُشْتَغَلُ بِهِ ، وَإِنْ قَالَ: عَنَيْتُ الَّتِي طَلَّقْتُ قَبْلُ وَالِاسْمُ وَاحِدٌ صُدِّقَ ، وَقِيلَ: قَالَ بَعْضٌ: إنْ قَالَ: كُلَّمَا سَمِعَتْ الْمَرْأَةُ لَفْظَ الطَّلَاقِ قَالَ: عَنَيْتُ كَذَا لَمْ تُصَدِّقْهُ ، وَقِيلَ: تُصَدِّقُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا .
وَإِنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِاسْمِهَا وَغَيَّرَ اسْمَ أَبِيهَا أَوْ قَبِيلَتِهَا لَمْ تَطْلُقُ فِي الْحُكْمِ ، وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ اسْمَهُ وَغَيَّرَ اسْمَ الْقَبِيلَةِ طَلُقَتْ ، وَإِنْ قَالَ: فُلَانَةُ الْعَمْيَاءُ وَهِيَ تُبْصِرُ ، أَوْ الْبَاصِرَةُ وَهِيَ عَمْيَاءُ لَمْ تَطْلُقْ فِي الْحُكْمِ ، وَطَلُقَتْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ أَرَادَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعْلُومَةٌ فَطَلَّقَ سِوَاهَا فَإِذَا أَبُوهُ أَوْ غَيْرُهُ تَزَوَّجَهَا لَهُ فَبَانَ