مُتَوَلَّدٌ مِنْ الْأَرْضِ ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي نَحْوِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالزُّمُرُّدِ وَالْيَاقُوتِ سَوَاءً كَانَ ذَلِكَ مَدْقُوقًا أَوْ كَانَ الذَّهَبُ تِبْرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَقِيلَ بِالْجَوَازِ إنْ لَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ فِي طَبَقٍ أَوْ نَحْوِهِ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّ الْمَنْقُولَ يُشْبِهُ الْعَقَارَ ، وَقِيلَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي مَطْبُوخٍ مِنْ تُرَابٍ كَفَخَّارٍ وَرُخَامٍ إنْ طُبِخَ ، وَآجُرَ ، وَمَنَعَ بَعْضٌ مَا كَانَ التَّيَمُّمُ بِهِ إسْرَافًا كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لِلْإِسْرَافِ وَلِأَنَّهُ تَوَاضُعٌ فِيهِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَاخْتُلِفَ فِي التُّرَابِ الْمَنْقُولِ بِالْجَوَازِ وَالْجَوَازُ لِضَرُورَةٍ كَنَقْلِهِ لِمَرِيضٍ أَوْ نُفَسَاءَ طَهُرَتْ وَلَمْ تُطِقْ وَمَنْ عَلَى دَابَّةٍ ، وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ لِحَدِيثِ: { وَتُرَابُهَا طَهُورًا } ، فَلَمْ يَخُصَّ وَجْهَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِهِ وَحَدِيثُ تَيَمُّمِهِ فِي الْمَاءِ عَلَى الْجِدَارِ .
، وَالْخُلْفُ فِي شِرَاءِ مَا يَتَيَمَّمُ بِهِ وَقَبُولُ هِبَتِهِ أَوْ ثَمَنِهِ كَالْخُلْفِ فِي الْمَاءِ ، وَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا وَأَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْأُمَّةِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَدَاوُد: لَا يَجُوزُ إلَّا بِالتُّرَابِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا ، وَاشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ لَهُ غُبَارٌ يَلْصَقُ بِالْيَدِ ، ( لَا بِتُرَابٍ نَجَسٍ أَوْ مِنْ بَيْتِ مُشْرِكٍ ) وَلَوْ كِتَابِيًّا أَوْ مُعَاهَدًا وَأُجِيزَ مِنْ بَيْتِ الْمُشْرِكِ مَا لَمْ تَتَيَقَّنْ نَجَاسَتَهُ ( أَوْ مَغْصُوبٍ ) هُوَ وَحْدَهُ أَوْ غُصِبَتْ أَرْضُهُ ، وَإِذَا غُصِبَتْ أَرْضٌ لَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ لِأَحَدٍ فِيهَا ، وَقِيلَ يَجُوزُ لِغَيْرِ غَاصِبِهَا ، وَقِيلَ يُجْزِي لَهُ أَيْضًا ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُبَاحَ بِالْإِدْلَالِ وَبِمُسَامَحَةِ النَّفْسِ فِي مِثْلِهِ يَزُولُ حُكْمُهُ لِتَحَرُّجِ نَفْسِ صَاحِبِهِ بِالْغَصْبِ وَأُجِيزَ وَيَغْرَمُ ، ( أَوْ فَضْلَةِ تَيَمُّمٍ ) وَهِيَ الْمُجْتَمِعُ مِنْ نَفْضِ الْيَدَيْنِ أَوْ نَفْخِهِمَا أَوْ مِنْ الْوَجْهِ ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهَا خِلَافًا لِبَعْضٍ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ مِنْ