( وَتُصَدَّقُ ذَاتُ ارْتِجَاعٍ إنْ قَالَتْ: طَهُرْتُ أَوْ حِضْتُ أَوْ أَسْقَطْتُ ) أَوْ أَنَا حَامِلٌ أَوْ تَمَّتْ عِدَّتِي بِلَا يَمِينٍ عَلَيْهَا هُنَا وَلَا فِي مَسَائِلَ تَصْدِيقهَا بِتِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ آنِفًا ، وَيُحْكَمُ بِقَوْلِهَا فِي جَوَازِ التَّزَوُّجِ بِغَيْرِ الْأَوَّلِ أَوْ لِلْأَوَّلِ ، وَفِي الرَّجْعَةِ وَفِي النَّفَقَةِ وَالْمُتْعَةِ وَجَوَازِ الْجِمَاعِ لِزَوْجِهَا إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ حُكْمٍ يَتَغَيَّرُ بِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالطُّهْرِ ، وَكَوْنِهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ خَارِجَةً مِنْهَا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ خِلَافُ قَوْلِهَا ، فَلَوْ عَلِمَ مُدَّةَ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا وَزَعَمَتْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ قَبْلَ تَمَامِ مَا عَلِمَ لَمْ يُصَدِّقْهَا إلَّا فِيمَا يُحْتَمَلُ النَّقْصُ مِنْ الطُّهْرِ ، وَإِنْ أَرَادَتْ الْأَخْذَ بِقَوْلٍ مِنْ أَقْوَالِ الْحَيْضِ وَأَبَاهُ هُوَ وَكَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَمْرٌ مِنْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَوْ عَدَمِهِ أَوْ جَوَازِ جِمَاعٍ أَوْ عَدَمِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ تَحَاكَمُوا إلَى مَنْ يَقْضِي بَيْنَهُمَا ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَبَعْضُ الْعَمَّانِيِّينَ: لِزَوْجِهَا يَمِينٌ ، وَكَذَلِكَ يَصْدُقُ الْبَائِنُ بِلَا يَمِينٍ ، وَالرَّجْعِيَّةُ إنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مُرِيدُ تَزَوُّجِهَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَ قَوْلِهَا ، وَذَلِكَ أَمَانَةٌ فِي عُنُقِهَا فَلْتَتَّقِ اللَّهَ .
وَفِي أَثَرِ الْمَالِكِيَّةِ: إذَا أَرَادَ الرَّجْعَةَ فَزَعَمَتْ أَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا إنْ أَمْكَنَ ، وَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ انْقِضَاؤُهَا فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا ، وَإِنْ ادَّعَتْ انْقِضَاءَهَا بِسَقْطٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِلَا يَمِينٍ ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَقِيلَ: بِيَمِينٍ ، وَيُؤْخَذُ قَوْلُهَا بِالسَّقْطِ وَلَوْ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ بَعْدَ الطَّلَاقِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ يُطَلِّقْ طَلْقَةً رَجْعِيَّهْ ثُمَّ أَرَادَ الْعَوْدَ لِلزَّوْجِيَّهْ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجَةِ وَالْيَمِينُ عَلَى انْقِضَاءِ عِدَّةٍ تُبِينُ ثُمَّ لَهُ