فهرس الكتاب

الصفحة 6385 من 17437

( وَإِنْ افْتَرَقَتْ مِنْ زَوْجٍ ) بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( فَتَرَبَّصَتْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ زَادَتْ عَلَيْهَا وَلَمْ تَعْقِدْهَا بِنِيَّةٍ ) عَمِلَتْ بِالْفُرْقَةِ أَمْ لَمْ تَعْمَلْ ، ( فَقِيلَ: لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَعْتَدَّ بِهَا لِ ) أَجْلِ ( فَرْضِهَا ) ، أَيْ فَرْضِ الْعِدَّةِ فَلَا تَصِحُّ بِلَا نِيَّةٍ ، وَعَلَى هَذَا فَلَوْ نَوَتْ عِدَّةَ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَظَهَرَ أَنَّ الْوَاقِعَ خِلَافُ مَا نَوَتْ لَهُ الْعِدَّةَ اسْتَأْنَفَتْ ، وَإِذَا نَوَتْ مِنْ وَسَطِ الْعِدَّةِ حَسَبَتْ مِنْ حِينِ نَوَتْ .

( وَرُخِّصَ ) أَنْ تَتَزَوَّجَ ( إذَا انْقَضَتْ وَلَوْ بِدُونِهَا ) أَيْ بِدُونِ النِّيَّةِ ، وَكَذَا لَوْ نَوَتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرَهُ فَخَرَجَ خِلَافَ مَا نَوَتْ لَهُ ، وَبِهَذَا أَقُولُ لِأَنَّ الِاعْتِدَادَ عِبَادَةٌ مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى ، فَإِنَّهَا اسْتِبْرَاءٌ لِلرَّحِمِ وَهُوَ يُوجَدُ بِمُضِيِّ الْقَدْرِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ فَلَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَمَا هِيَ إلَّا كَغُسْلِ النَّجَسِ تَحْصُلُ بِهِ الطَّهَارَةُ وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ ، وَلِأَنَّهَا تَفُوتُ الزَّوْجَ وَيَنْقَطِعُ التَّوَارُثُ بِمُضِيِّ الْقَدْرِ قَطْعًا وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ إنْ لَمْ يَكُنْ الشُّهُودُ أُمَنَاءَ وَهُوَ اخْتِيَارُ ظَاهِرِ الدِّيوَانِ ، إذْ قَالَ: وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ تَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةٍ وَعَشْرٍ بِالْأُمَنَاءِ أَجْزَتْهَا ، وَتَتَزَوَّجُ إنْ وَقَّتُوا لَهَا مَا تَتِمُّ فِيهِ ، وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ عَلِمَتْ ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ أُمَنَاءَ فَمِنْ حَيْثُ أَخْبَرُوهَا ، وَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ تَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَتْ ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ فِي كُلِّ ذَلِكَ ا هـ وَالزَّوْجُ إذَا أَخْبَرَهَا بِطَلَاقٍ أَوْ فُرْقَةٍ سِوَى الطَّلَاقِ فَإِنْ أَمِينًا فَكَالشُّهُودِ الْأُمَنَاءِ ، وَإِلَّا فَكَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ ، وَاقْتُصِرَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَالْمُبْتَلَاةِ عَلَى النِّيَّةِ تَرْجِيحًا لَهَا فِيهِمَا ، وَإِلَّا فَفِيهِمَا الْخِلَافُ السَّابِقُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت