بَابٌ فِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ ( لَزِمَتْ نَفَقَةُ ) زَوْجَةِ ( ذَاتِ ) طَلَاقٍ ( رَجْعِيٍّ وَكُسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا ) وَلَوْ أَمَةً ( زَوْجَهَا فِي الْعِدَّةِ ) وَلَوْ طَالَتْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ كَمَا لَهَا مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ الطَّلَاقِ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَلَى الْغَنِيِّ أَرْبَعَ وَيْبَاتٍ ، بِوَيْبَةِ أَمْسَيْنَ فِي الشَّهْرِ ، وَالْأَوْسَطِ ثَلَاثًا ، وَالْمُعْسِرِ وَيْبَتَيْنِ وَهِيَ ضِعْفُ وَيْبَةٍ بِوَيْبَةِ ابناين وَوَيْبَةٍ وَثُلُثِ وَيْبَةِ يَفِرَّن كَذَلِكَ بِالْوَيْبَةِ الْقَدِيمَةِ ، وَهِيَ تُسْعُ الْوَيْبَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ ، وَهِيَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ مُدًّا ، فَعَلَى الْغَنِيِّ عَشَرَةُ أَمْدَادٍ وَثُلُثًا مُدٍّ ، هَذَا مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ بَعْضٍ ، وَنِصْفُ قَرْنٍ زَيْتًا مَعَ كُلِّ وَيْبَةٍ إذَا رُخِّصَ وَإِلَّا غَلَا فَنِصْفُهُ مَعَ كُلِّ وَيْبَتَيْنِ ، وَذَلِكَ تَضْيِيقٌ ، وَالْأَوْلَى مَا قِيلَ: إنَّ عَلَى الْوَسَطِ رُبْعُ صَاعٍ مِنْ الْحَبِّ لِكُلِّ يَوْمٍ وَمَنًا تَمْرًا ، وَفِي وَقْتِ الْبُرِّ بُرٌّ وَوَقْتِ الذُّرَةِ ذُرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَأْكُلُ الْبُرَّ أَبَدًا فَلَهَا ، وَدِرْهَمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ شَهْرٍ إدَامًا وَدُهْنًا عَلَى مَا يَرَى الْحَاكِمُ .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: وَمِمَّا وُجِدَ بِخَطِّ عَمِّنَا أَحْمَدَ أَبِي سِتَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَسْنَدَهُ إلَى مَنْ قَبْلَهُ الْمَشَايِخُ أَنَّ الْفَقِيرَ يُفْرَضُ عَلَيْهِ فِي النَّفَقَةِ الْكَامِلَةِ صَاعَانِ ، يَعْنِي بِكَيْلِ جَرْبَةَ بَيْنَ الشَّعِيرِ وَالْقَمْحِ الثُّمْنُ قَمْحٌ أَوْ ذُرَةٌ وَالْبَاقِي شَعِيرٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَعَ نِصْفِ صَاعٍ زَيْتًا مَعَ ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ لَحْمًا أَوْ سَمَكًا ، وَفِي الرَّضَاعِ دِرْهَمَانِ يَعْنِي غَيْرَ نَفَقَةِ الرَّضِيعِ ، قَالَ: فَإِذَا خَرَجَ الرَّضِيعُ مِنْ حَدِّ الرَّضَاعِ يُفْرَضُ لَهُ ثُلُثُ النَّفَقَةِ ، فَإِذَا تَمَّتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُ سِنِينَ يُفْرَضُ لَهُ نِصْفُ النَّفَقَةِ ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسًا أَوْ سِتَّ سِنِينَ يُفْرَضُ لَهُ النَّفَقَةُ الْكَامِلَةُ ا هـ .
وَأَبُو سِتَّةَ فِي جَرْبَةَ كُنْيَةُ رَجُلٍ يُكَنَّى بِهَا كُلُّ مَنْ يَنْتَسِبُ