وَمَنْ رَاجَعَ أَوْ تَزَوَّجَ مُفْتَدِيَةً مِنْهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ غَيْرَهُ هَجَرَا كَذَلِكَ بِلَا تَفْرِيقٍ أَيْضًا لِوُجُودِ الْخِلَافِ ، وَسُنَّ الْفِدَاءُ كَالطَّلَاقِ وَاحِدًا فِي طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ رَاجَعَ ) مُفْتَدِيَةً ( أَوْ تَزَوَّجَ مُفْتَدِيَةً مِنْهُ ثَلَاثًا ) أَوْ مُطَلَّقَةً تَطْلِيقَتَيْنِ مَعَ فِدَاءٍ أَوْ تَطْلِيقَةً مَعَ فِدَاءَيْنِ ( قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ غَيْرَهُ هَجَرَا ) هُوَ هِيَ ( كَذَلِكَ ) أَيْ مَعَ تَهْدِيدٍ وَرَدِّ مَعْرُوفٍ ( بِلَا تَفْرِيقٍ أَيْضًا لِوُجُودِ الْخِلَافِ ) ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولَانِ: لَيْسَ الْفِدَاءُ طَلَاقًا وَعَلَيْهِ فَتُفَادِيهِ وَيُفَادِيهَا وَلَوْ فِي الْحَيْضِ ، وَكَذَا مَنْ تَزَوَّجَ خَارِجَةً عَنْهُ بِإِيلَاءٍ غَيْرِ الطَّلَاقِ وَغَيْرِ الظِّهَارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِأَنَّ قَوْمَنَا يَقُولُونَ: لَا تَبِينُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ عَنْهُ غَيْرَ فَاءٍ ، لَكِنْ هَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا إذْ نَوَى الْعَمَلَ بِقَوْلِ كَوْنِهَا تَبِينُ حَتَّى أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ ( وَسُنَّ الْفِدَاءُ كَالطَّلَاقِ وَاحِدًا فِي طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ ) وَغَيْرُ ذَلِكَ فِدَاءٌ بِدْعَةٌ أَوْ طَلَاقُهَا كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَمِثْلُ الْفِدَاءِ الْإِيلَاءُ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ بَائِنٌ .