( إنْ رَمَى حُرٌّ ) خَرَجَ الْعَبْدُ ، فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُ زَوْجَتَهُ وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً ، وَلَا يُلَاعِنُ عَنْهُ سَيِّدُهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ: يُلَاعِنُهَا بِنَفْسِهِ وَلَوْ أَمَةً ( بَالِغٌ ) خَرَجَ الطِّفْلُ ( عَاقِلٌ ) خَرَجَ الْمَجْنُونُ ، إذْ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُحَدَّ ( مُسْلِمٌ ) ، أَيْ مُوَحِّدٌ خَرَجَ الْمُشْرِكُ فَلَا يُلَاعِنُ زَوْجَتَهُ وَلَوْ كِتَابِيَّيْنِ ( زَوْجَتَهُ كَذَلِكَ ) ، أَيْ حُرَّةً بَالِغَةً عَاقِلَةً مُسْلِمَةً ، وَقِيلَ: يُلَاعِنُهَا وَلَوْ أَمَةً ، وَقِيلَ: يُثْبِتُ الْإِمَامُ وَنَحْوُهُ اللِّعَانَ بَيْنَ الْمُشْرِكِ وَالْمُشْرِكَةِ إذَا تَحَاكَمَا إلَيْنَا ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ وَزَوْجَتِهِ الْمُشْرِكَةِ ، وَبِهِ أَقُولُ ، إذْ الْحَقُّ أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ ، وَمِنْهَا حُكْمُ اللِّعَانِ .
وَزَعَمَ ابْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ أَنَّ الصَّغِيرَةَ الْمُطِيقَةَ لِلْوَطْءِ يُلَاعِنُ الزَّوْجُ دُونَهَا ، وَإِنْ نَكَلَ حُدَّ ، وَلَا لِعَانَ عَلَيْهَا إذْ لَوْ أَقَرَّتْ لَمْ تُحَدَّ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا لِعَانَ عَلَى غَيْرِ بَالِغٍ وَلَا عَلَى زَوْجِهَا ( بِزِنًا ) بِأَنْ قَالَ لَهَا: زَنَيْتِ ، أَوْ قَالَ: زَنَتْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ قَالَ مَعَ فُلَانٍ أَوْ مَعَ رَجُلٍ أَوْ مَعَ هَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَمْ لَا ، أَوْ قَالَ: رَأَيْتُ ذَكَرًا فِي فَرْجِكِ ، وَإِنْ قَالَ: رَأَيْتُهَا مَعَ رَجُلٍ فِي لِحَافٍ وَقَدْ تَجَرَّدَتْ لَهُ أَوْ ضَاجَعَتْهُ أُدِّبَ ، وَإِنْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ ، أَوْ جَاءَتْ الزَّانِيَةُ أَوْ ذَهَبَتْ أَوْ أَيْنَ هَذِهِ الزَّانِيَةُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ حُدَّ وَلَا يُلَاعِنُ ، وَقِيلَ: يُلَاعِنُ ، فَإِنْ نَكَلَ حُدَّ ، وَإِنْ رَمَاهَا بِزِنًا وَنَسَبَهُ إلَى مَا قَبْلَ تَزَوُّجِهِ بِهَا حُدَّ وَلَا يُلَاعِنُ ، وَدَخَلَ فِي الرَّمْيِ بِالزِّنَا مَا إذَا قَالَ لَهَا: هَذَا الْوَلَدُ أَوْ الَّذِي فِي بَطْنِكِ لَيْسَ مِنِّي ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنَّمَا لِلزَّوْجِ أَنْ يَلْتَعِنَا بِنَفْيِ حَمْلٍ أَوْ بِرُؤْيَةِ الزِّنَا بِأَنْ يَرَى الذَّكَرَ فِيهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ ، لَكِنْ زَعَمُوا أَنَّ اللِّعَانَ عَلَى الْحَمْلِ إنَّمَا هُوَ إذَا