وَمَنْ خَرَجَ لِحَرْثٍ أَوْ حَصْدٍ أَوْ حَاجَةٍ أُبِيحَتْ لَهُ دُونَ فَرْسَخَيْنِ وَلَمْ يُعِدَّ مَاءً لِعِلْمِهِ بِعَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ هُنَاكَ فَوَجَدَهَا غَائِرَةً أَوْ مُنْهَدِمَةً وَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ إنْ اشْتَغَلَ بِالطَّلَبِ ، فَفِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ لَهُ قَوْلَانِ ، وَكَذَا إنْ تَطَهَّرَ بِمَنْزِلِهِ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ حَمَلَ مَاءً مَعَهُ لِلطَّهَارَةِ ، فَانْتَقَضَتْ أَوْ تَلِفَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَهَلْ يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ ضَيَّعَ قَدْرَ مَا يُصَلِّي فِيهِ أَوْ لَا ؟ خِلَافٌ ؛ وَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَانْتَقَضَتْ أَوْ تَلِفَ بَعْدَ دُخُولِهِ ، فَعَلَى الْخُلْفِ إنْ ضَيَّعَ قَدْرَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ ، وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ لَا يُجْزِيهِ وَلَا يُعَدُّ مُضَيِّعًا مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ ، وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ وَالِانْتِقَاضُ أَوْ التَّلَفُ قَبْلَ الْوَقْتِ ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ ، وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ بَعْدَ وُجُودِ الْمَاءِ لِتَطَهُّرِهِ قَبْلَ أَنْ يُخَاطَبَ .
الشَّرْحُ