( وَإِنْ أَعَدَّ مَاءً لِصَلَاتِهِ أَوْ أَدَاةً تُوَصِّلُهُ إلَيْهِ ، ثُمَّ أُصِيبَ بِهِ ) أَيْ بِالْمَاءِ أَيْ بِتَلَفِهِ ( أَوْ بِهَا ) أَيْ بِالْأَدَاةِ أَيْ بِتَلَفِهَا ( اجْتَهَدَ ) اسْتَفْرَغَ طَاقَتَهُ ( فِي الطَّلَبِ ) لِلْمَاءِ أَوْ الْآلَةِ أَوْ نَحْوِهَا ، ( وَإِنْ عِنْدَ جِيرَانِهِ ) كَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ أَصْلَ الطَّلَبِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ وَادٍ لَا مِنْ جِيرَانٍ لَكِنْ ، يَلْزَمُهُ الْأَقْرَبُ وَادِيًا أَوْ جَارًا .
( وَهَلْ يُجْزِيهِ سَبْعَةُ بُيُوتٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ ؟ قَوْلَانِ ) ، ثَالِثُهُمَا أَنَّهُ يُجْزِيهِ مَالَهُ مِنْ الْجِيرَانِ جَارٌ ، أَوْ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَقَدْ مَرَّ ، وَإِنَّمَا كَتَبْتُهُ فِيمَا مَرَّ قَبْلَ اطِّلَاعِي لِهَذَا الْمَقَامِ وَلْيَعُمَّ الْمُسَافِرَ ، وَقِيلَ: إنَّهُ يَطْلُبُ كُلَّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِمَّنْ مَعَهُ وَلَوْ أَرْبَعِينَ ، ( وَيَتَيَمَّمُ إنْ لَمْ يَجِدْ ) هـ ( عِنْدَهُمْ ، وَإِنْ ) كَانَ عَدِمَ الْوُجُودَ ( بِزَوْجَتِهِ ) أَوْ سَرِيَّتِهِ أَوْ دَخَلَتْ فِي قَوْلِهِ ( أَوْ أَمَتِهِ أَوْ رَسُولِهِ ) بِأَنْ لَمْ يَجِدُوا ( بَعْد طَلَبَهُمْ لَهُ ) أَوْ لِغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْوُجُودِ كَافٍ ، ( وَإِنْ بِلَا أَمْرِهِ ، وَجَازَ إعْدَادُهُمْ ) أَيْ مَنْ تَقَدَّمْ نَصًّا وَمَفْهُومًا فَيَدْخُلُ الْوَلَدُ وَالْأَجِيرُ ( لِلْمَاءِ لَهُ ) أَيْ يَكْفِيهِ قَوْلُهُمْ قَدْ أَعْدَدْنَا لَكَ ( لَا غَيْرُهُمْ ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى إعْدَادٍ بِحَذْفِ مُضَافٍ ، أَيْ لَا إعْدَادَ غَيْرِهِمْ ، أَوْ عَلَى مَحَلِّ الْمُضَافِ إلَيْهِ الَّذِي هُوَ الرَّفْعُ لِأَنَّهُ فَاعِلٌ لِلْمَصْدَرِ ، أَوْ هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّهِ الَّذِي هُوَ الْخَفْضُ ، وَلَمْ يَعُدْ الْخَافِضُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ عَدَمِ إعَادَتِهِ عِنْدَ الْعَطْفِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ الْمَجْرُورِ ، أَوْ عَلَى كِفَايَةِ الْفَصْلِ كَمَا قِيلَ فِي الْمُتَّصِلِ الْمَرْفُوعِ ، أَوْ بِالْجَرِّ بَاقِيًا بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ الْمَعْطُوفِ لِذِكْرِ مِثْلِهِ أَيْ لِإِعْدَادِ غَيْرِهِمْ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) ذَلِكَ الْغَيْرُ ( أَمَيْنًا ، وَجُوِّزَ ) غَيْرُ الْأَمِينِ ( إنْ صَدَّقَهُ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ