فهرس الكتاب

الصفحة 6214 من 17437

بَابٌ فِي الْإِحْصَانِ هُوَ لُغَةً: التَّعَفُّفُ عَنْ الْفَوَاحِشِ وَالِامْتِنَاعُ مِنْهَا ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى التَّزَوُّجِ ، وَشَرْعًا: كَوْنُ الْإِنْسَانِ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ الَّذِي يَتَأَتَّى مِنْهُ أَوْ فِيهِ الْوَطْءُ ذَا زَوْجٍ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ جَائِزٍ ، فَدَخَلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنْسَانٌ وَزَوْجٌ ، وَيُقَالُ لَهُ: إحْصَانُ الزَّوْجِ وَإِحْصَانُ التَّزْوِيجِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْله تَعَالَى: { مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَحْصَنَ مَنْ مَلَكَ } ، أَوْ مُلِّكَ لَهُ أَيْ مَنْ عَقَدَ النِّكَاحَ لِنَفْسِهِ أَوْ عَقَدَهُ لَهُ غَيْرُهُ وَرَضِيَ بِهِ ، أَوْ الْمَعْنَى مَنْ مَلَكَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الزَّوْجَةُ يَمْلِكُهَا الزَّوْجُ ، وَمَنْ مُلِّكَ لَهُ - بِالتَّشْدِيدِ - وَهُوَ الزَّوْجُ ، أَيْ وَمَنْ جُعِلَ مَالِكًا لِغَيْرِهِ ، وَلَهُمْ إحْصَانٌ ثَانٍ وَهُوَ إحْصَانُ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي - قَوْله تَعَالَى -: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ } ، وَثَالِثٌ وَهُوَ إحْصَانُ الْحُرِّيَّةِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْله تَعَالَى: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } ، وَرَابِعٌ وَهُوَ إحْصَانُ الْعِفَّةِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْله تَعَالَى: { وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } ، كَذَا قِيلَ ، وَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ التَّعْرِيفُ ، وَكَمَا فِي الْآيَةِ الْأُولَى ، وَمُتَعَدِّيًا كَمَا فِي بَاقِي الْآيَاتِ ، وَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: ( يُحْصِنُ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْمُسْلِمُ ) أَيْ الْمُوَحِّدُ ( الْعَاقِلُ السَّالِمُ مِنْ عَيْبٍ ) مَانِعٍ لِلْجِمَاعِ ( حُرَّةً كَذَلِكَ ) أَيْ بَالِغَةً مُسْلِمَةً عَاقِلَةً سَالِمَةً مِنْ الْعَيْبِ ( وَتُحْصِنُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَاسَّا ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَالَ جَابِرٌ ، ( وَقِيلَ: بِشَرْطِهِ ) أَيْ بِشَرْطِ تَمَاسِّهِمَا وَلَوْ فِي دُبُرٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ اعْتِكَافٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ إيلَاءٍ ، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةً ، وَوَجْهُ اشْتِرَاطِ الْمَسِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت